غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٤
و إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين و البنات الذكر و الأنثى على السواء مع الإطلاق.
أجازه في الجمع [١]، و لأنّه يكون جمعا مضافا و هو للعموم- على ما قرّر في الأصول [٢]- و إن كان اللفظ مفردا، كما لو وقف على مولاه يقوى البطلان.
و نصّ شيخنا المرتضى عميد الدين الصحّة في المجموع [٣]. و هو ظاهر المصنّف في المختلف [٤]، لأنّه لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له. و هذا هو تعريف العامّ عند القدماء، كأبي الحسين [٥]. قال بعض الفضلاء: و هو غير جامع، لأنّ المشترك و ماله حقيقة و مجاز، عامّ بالاتّفاق، مع عدم استغراقهما جميع ما يصلحان له، فيزيد بوضع واحد، لأنّ العين يستغرق جميع ما تصلح له بحسب وضعها الواحد كالباصرة. هذا في المفرد.
أمّا في المجموع، فمن منع استعمال المشترك في جميع معانيه، افتقر إلى هذه الزيادة، و من جوّزه استغنى عنها، فتبيّن أنّ تعريف العامّ منزّل على مذاهب القوم فلا يجعل تعريف قوم حجّة على آخرين.
و اعلم أنّ هذا جميعه، إنّما يتأتّى إذا لم يفهم من الميّت قرينة مقاليّة أو حاليّة، تدلّ على معيّن.
[١] في «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٤٣٩.
[٢] «معارج الأصول» ص ٨٥، «مبادي الوصول» ص ١٢٢.
[٣] «كنز الفوائد» ج ٢، ص ١٥١.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٨٧، المسألة ٦٧.
[٥] لاحظ «المعتمد في أصول الفقه» ج ١، ص ٢٢٧- و ما بعدها- لأبي الحسين محمد بن علي بن الطيّب.