غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٣
..........
اللحم في الحيوان، لا العكس [١]، لعموم و أحلّ الله البيع [٢]، و لأنّ الربا إنّما هو في الموزون و المكيل، و ظاهر أنّ الشاة ليست أحدهما. و أجيب بأنّه عامّ يخصّ بدليل، و نمنع اختصاص الربا بما ذكر، و نمنع أنّه من باب الربا بل هو محرّم لعلّة لا نعلمها.
و ذهب الشيخان [٣] و ابن الجنيد [٤] و القاضي [٥] و سلّار [٦] و ابن حمزة [٧] و المصنّف في المختلف، إلى المنع، لأنّه أحوط، و لأنّه قول الأكثر، و لادّعاء الشيخ الإجماع عليه [٨]، و لموثّقة غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره اللحم بالحيوان» [٩]. و الكراهة كثيرا ما تستعمل في التحريم [١٠].
[١] «السرائر» ج ٢، ص ٢٥٨، قال: «قلنا: إن أسلف الغنم في اللحم، لا يجوز بغير خلاف،.، و إن كان جعل اللحم الثمن، و المسلّم فيه الغنم، و وصفها، و ضرب الأجل المحروس، فذلك جائز».
[٢] البقرة [٢] : ٢٧٥.
[٣] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٦٠٤، و الشيخ الطوسي في «الخلاف» ج ٣، ص ٧٥، المسألة ١٢٦، «المبسوط» ج ٢، ص ١٠٠، «النهاية» ص ٣٧٧.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١٢٢، المسألة ١٢٦، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٧٨.
[٥] «المهذّب» ج ١، ص ٣٧٣.
[٦] «المراسم» ص ١٧٩.
[٧] «الوسيلة» ص ٢٥٤.
[٨] «الخلاف» ج ٣، ص ٧٦، المسألة ١٢٦.
[٩] «الكافي» ج ٥، ص ١٩١، باب المعاوضة في الحيوان.، ح ٧، «الفقيه» ج ٣، ص ١٧٦، ح ٧٩٤، باب الربا، ح ١٤ و فيه: «كره بيع اللحم بالحيوان»، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٢٠، ح ٥٢٥، باب بيع الواحد بالاثنين و أكثر.، ح ١٣١.
[١٠] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١٢٢- ١٢٣، المسألة ٨٠.