غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٦
..........
حصل، و أنجز وعده إذا أحضره، و المناجزة في الحرب: المحاضرة [١].
إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّ كلّ تصرّف وقع في المرض الذي يتّفق معه الموت- سواء كان بيعا مشتملا على محاباة أو مطلقا، أو التزاما بما لا غبطة فيه من قسمي الخيار، أو عتقا، أو تزويج المرأة نفسها بدون مهر المثل، أو إجارته نفسه بدون أجرة المثل، أو تخصيص بعض الغرماء بالإيفاء، أو إقرارا لوارث أو لأجنبي، أو نذر إخراج مال أو شبهه من عهد و يمين. غير ما أنفقه على نفسه بالمعروف أو مطلقا، أو على واجب النفقة، أو إخراج واجب كالخمس و الزكاة و إن حصل سببهما في المرض، أو أرش جناية- فللأصحاب فيه عبارات:
الأولى و الثانية: كونها من الأصل في الجملة، أو الثلث في الجملة و قد تقدّم ذكر المخالف [٢].
الثالثة: كونها من الثلث إلّا في مواضع:
أ: التزويج و إن كان بأقلّ من مهر المثل في حقّ الزوجة و لم تخرج من الثلث و هو اختيار المصنّف في القواعد [٣]. و في حكمه لو آجر نفسه بأقلّ من أجرة المثل، لأنّه ليس إخراج مال من التركة بل هو اكتساب.
ب: عتق القريب إذا ورثه، أو اتّهبه، أو أوصى له به. كما تقدّم [٤].
[١] هو أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن أبو عبيد الهروي (م ٤٠١) وردت ترجمته في «الإعلام» ج ١، ص ٢١٠. و كتابه الغريبين طبع في القاهرة في أكثر من مجلّد و لم أقف- بالرغم من الفحص الكثير- في مكتبات إيران على غير المجلّد الأول منه. المطبوع في سنة ١٣٩٠ لأوّل مرّة، و هذا المجلّد ينتهي إلى آخر حرف الجيم.
[٢] تقدّم في ص ١٩٩ و ما بعدها.
[٣] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٣٣٦.
[٤] تقدّم في المسألة السابقة.