غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٣
أو بانقلابه بالريح، أو بإذابة الشمس على إشكال (١)، أو قبض بالسوم، أو بالبيع الفاسد، أو استيفاء المنفعة بالإجارة الباطلة.
و لو غصب شاة فمات ولدها جوعا، أو حبس مالك الماشية عن الحفظ فتلفت، أو غصب دابّة فتبعها الولد، ففي الضمان نظر (٢).
قوله رحمه الله: «أو بانقلابه بالريح، أو بإذابة الشمس على إشكال.
[١] أقول: يريد أنّه إذا أزال وكاء الظرف فانقلب بالريح، أو أذابته الشمس، ضمن المزيل على إشكال.
ينشأ من تفسير السبب المقدّم المتضمّن لقصد توقّع تلك العلّة، و الفاتح لم يقصد بفتحه تحصيل حرارة الشمس، و هبوب الريح، لعدم القدرة عليه، و لأصالة البراءة.
و من أنّ المباشر هنا ضعيف، فيكون الضمان على فاعل السبب. و قد منع أن لا يقصد شروق الشمس، فإنّه مما يتوقّع [١]، و إن لم يكن بفعل المتوقّع، كالنتاج، فإنّه مضمون لو حصل، لأنّه مما يتوقّع، و لدخوله في التفسير الثاني للسبب.
قوله رحمه الله: «و لو غصب شاة فمات ولدها جوعا، أو حبس مالك الماشية عن الحفظ فتلفت، أو غصب دابّة فتبعها الولد، ففي الضمان نظر»
[٢] أقول: النظر
[١] المانع هو العلّامة في «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٣٧٤- ٣٧٥: «. و أمّا إذا كان جامدا مشدودا فشرقت الشمس عليه فأذابته و ضاع أو ذاب بمرور الزمان و تأثير حرارة الهواء فالوجه الضمان، لأنّ الشمس تذيب و لا تخرج فيكون الخروج بفعله، و لأنّ الشمس ممّا يعلم شروقها، فيكون الفاتح له معرضا ما فيه للشمس».