غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٨
و لو أحبلها الراهن فهي أمّ ولد، و لا يبطل الرهن، و في جواز بيعها قولان (١).
قال المصنّف في غير هذا الكتاب: إذا قيل بأنّه إجازة بطلت الشفعة لرضاه بالبيع، و إنّه مبطل للشفعة [١].
و يشكل بما تقدّم من النزول عن الشفعة، و الشهادة على البيع و أن يبارك فيه.
قوله رحمه الله: «و لو أحبلها الراهن فهي أمّ ولد، و لا يبطل الرهن، و في جواز بيعها قولان.
[١] أقول: أحد القولين جواز بيعها مع إعسار الراهن، و إقامة رهن بدلها مع يساره.
و هو مذهب الشيخ في الخلاف [٢] و المصنّف في بعض كتبه، لأنّها مملوكة و كلّ مملوكة يصحّ بيعها [٣]. و الطعن في كلّيّة الكبرى، فلا ينتج. و يمكن أن يحتجّ له بأنّ حقّ المرتهن أسبق من حقّها فيقدّم أسبق الحقّين، لأصالة بقاء ما كان، و لأنّ تعلّق الدين بها يشبه تعلّق الثمن برقبتها [٤].
و القول الآخر: عدم جوازه. و هو ظاهر كلامه في المبسوط [٥]،
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٦٠: «و لو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازة إشكال، فإن قلنا به فلا شفعة»، راجع «جامع المقاصد» ج ٥، ص ٨٣- ٨٤.
[٢] «الخلاف» ج ٣، ص ٢٢٩- ٢٣٠، المسألة ١٩.
[٣] «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٢٨.
[٤] من المحتجّين العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٤٤٨، المسألة ٩٤، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٢١.
[٥] «المبسوط» ج ٦، ص ٩٣، في كتاب المكاتب. قال: «و أمّا إذا أحبل الراهن أمته المرهونة، فإنّه يكون الولد حرّا و تكون أمّ ولده، و يمنع الإحبال من بيعها، لعموم الأخبار عندنا».