غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٢
و لو أوصى بالعتق و عليه دين قدّم الدين و صحّت مطلقا على رأي (١)، فإن فضل شيء عتق ما يحتمله ثلث الباقي.
من صيرورته حرّا بأجمعه.
و إن أراد أنّ الثلث صار حرّا فصحّت الوصيّة بالثلثين و إذا ملكها صرفت في عتقه لوجوب السعاية عليه و لا يقصر حال ذلك عمّا يحصل بالسعاية.
قلنا: في الحقيقة صحّت الوصيّة بثلث الثلاثين، و على هذا لا تستوعب العتق، و إذا كان من طريق السعاية فالتخيير إليه في جهات القضاء، إن لم يتعيّن أنّ ذلك مصروف في عتقه.
قوله رحمه الله: «و لو أوصى بالعتق و عليه دين قدّم الدين و صحّت مطلقا على رأي.
[١] أقول: يريد بقوله: «مطلقا» أي سواء كان قيمته ضعف الدين أو أقلّ. ذكره ابن إدريس ثمَّ تردّد [١]، و نجم الدين، لأنّ الدين مقدّم على الوصيّة [٢]، و لما رواه الحلبي في الحسن قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل قال: إن متّ فعبدي حرّ، و على الرجل دين فقال: «إن توفّي و عليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد، و إن لم يكن قد أحاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه و هو حرّ إذا أوفى» [٣].
[١] «السرائر» ج ٣، ص ١٩٩.
[٢] «نكت النهاية» ج ٣، ص ١٤٩- ١٥٠، و في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٩٩- ٢٠٠: «و إذا أوصى بعتق مملوكه و عليه دين، فإن كانت قيمة العبد بقدر الدين مرّتين، أعتق المملوك، و سعى في خمسة أسداس قيمته. و إن كانت قيمته أقلّ، بطلت الوصيّة بعتقه، و الوجه أنّ الدين يقدّم على الوصيّة فيبدأ به، و يعتق منه الثلث ممّا فضل عن الدين».
[٣] «الفقيه» ج ٣، ص ٧٠، ح ٢٤٠، باب العتق و أحكامه، ح ٢٢، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢١٨- ٢١٩، ح ٨٥٧، باب وصيّة الإنسان لعبده و.، ح ٧، «الاستبصار» ج ٤، ص ٩، ح ٢٨، باب الرجل يعتق عبده عند الموت و عليه دين، ح ٥.