غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٢٠
..........
ما وجب عليه إخراجه مطلقا، و هو غير ممنوع منه. و يحتمل عدمه، لتساويهم في الاستحقاق كالمفلّس، و هو ضعيف.
السادسة: نفوذ إجازة المريض في بيع الموروث [١] الصحيح، يختار من الأصل- و إن اشتمل على محاباة- بناء على أنّ انتقال المبيع بالعقد، لأنّه لم يملك بل رضي بالبيع الصحيح. و يحتمل كونه من الثلث، لأنّ الاستقرار حصل بإجازته فصار كما لو ملكه.
و هذه العبارات عند التحقيق كلّها ترجع إلى قولي الإطلاق، و القول بالتفصيل.
لنا على ما اختاره المصنّف وجوه:
أحدها: أنّه إن كانت المؤخّرات من الثلث، فالمنجّزات كذلك، و المقدّم حقّ بالإجماع فكذا التالي. و بيان الملازمة أنّ المقتضي لحصر الوصيّة في الثلث النظر إلى الورثة و الشفقة عليهم، و هذه العلّة منبّه عليها في كلام النبيّ صلّى الله عليه و آله في قوله: «إنّ اللّه تصدّق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة في أعمالكم» [٢]. و نحوه في كلام الأئمة عليهم السلام [٣]، و هي موجودة هنا.
هكذا قال المصنّف في المختلف [٤].
[١] في «س»، «م»، «ض» و «أ»: «المورّث» بدل «الموروث».
[٢] «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٩٠٤، ح ٢٧٠٩، باب ٥ من كتاب الوصايا، «نصب الراية» ج ٤، ص ٣٩٩- ٤٠٠، ح ١ من كتاب الوصايا، «مجمع الزوائد» ج ٤، ص ٢١٢، باب الوصيّة بالثلث.
[٣] راجع «وسائل الشيعة» ج ١٩، ص ٢٦٧- ٢٧٥، باب ٨ إلى ١١ من كتاب الوصايا.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٧٠، المسألة ١٥٢.