غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٢
..........
ينعتق العبد، إذ ليس له مالك و لا يدّعيه أحد، لاعتراف المقرّ بأنّه ليس له، و المقرّ له ينكر تملّكه، و الأصل عدم مالك غيرهما، و العبد ليس له أهلية الإقرار.
و كلّ ما كان كذلك فليس لأحد عليه علقة، و الجمع بين انتفاء العلقة و ثبوت الرقّيّة محال، و لأنّ الحرّيّة أصل في الآدمي، و الرقّيّة فرع و لم يثبت هنا رقّ لأحدهما، فيغلب الأصل [١].
و تبعه ابن البرّاج رحمه الله [٢].
قال المصنّف رحمه الله: «و ليس بجيّد»، لثبوت رقّيّته ظاهرا فلا يزول إلّا بأحد الأسباب المحرّرة.
قوله: «الجمع بين انتفاء العلقة و ثبوت الرّقيّة محال» [٣].
قلنا: إن أردت بانتفاء العلقة انتفاءها في نفس الأمر فمسلّم، لكن نمنع انتفاءها
[١] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٢- ٢٣: «إذا كان في يده عبد فأقرّ به لزيد و صدّقه زيد على إقراره. هذا إذا صدّق السيّد المقرّ له، فأمّا إذا كذّب السيّد فهل يبقى العبد على رقّه أو يعتق؟ فيه وجهان، أحدهما أنّه يعتق لأنّ الذي كان في يده أقرّ بأنّه ليس له، و الذي أقرّ له به قد أنكر، و إقرار العبد ما صحّ، فما ثبت عليه ملك لأحد».
[٢] «المهذّب» ج ١، ص ٤١١.
[٣] يعني الشيخ في «المبسوط». و لم نجد هذا الاستدلال فيه، و قال العاملي في «مفتاح الكرامة» ج ٩، ص ٢٥٣ بعد نقل كلام الشيخ عن «المبسوط»: «و زاد له الجماعة. و الجمع بين انتفاء العلقة و ثبوت الرّقيّة محال و بأنّ الحريّة أصل في الآدم»، و لمزيد التوضيح راجع «جامع المقاصد» ج ٩، ص ٢٣٤- ٢٣٥.