غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٦
و يكره بيع ما لم يقبض من المبيعات، و يحرم لو كان طعاما على رأي إلّا تولية (١). و لو باع ما لم يقبض من الميراث و الصداق و شبهه صحّ. و يصحّ
قوله رحمه الله: «و يحرم لو كان طعاما على رأي إلّا تولية.
[١] أقول: يريد أنّه يحرم بيع الطعام المبيع قبل قبضه إلّا مع التولية [١]. و هو مذهب الشيخ في المبسوط مدّعيا الإجماع [٢] و ابن البرّاج في المهذّب [٣]، و اختاره ابن حمزة و زاد تحريم بيعه و إن كان أصله قرضا [٤]. و كلّهم لم يذكروا التولية.
و قال الصدوق في المقنع: لا يجوز. ثمَّ قال: و في حديث آخر يجوز و يوكّل المشتري بقبضه [٥]. و ما حكم به المصنّف موافق للروايات:
فمنها: ما صحّ عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام عن الرجل يبيع المبيع قبل أن يقبضه فقال: «ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتّى تكيله أو تزنه،
[١] «و التولية في البيع: نقل ما ملكه بالعقد الأوّل و بالثمن الأوّل من غير زيادة» ( «القاموس المحيط» ج ٤، ص ٤٠٤، «ولى»).
[٢] «المبسوط» ج ٢، ص ١١٩.
[٣] «المهذّب» ج ١، ص ٣٨٥.
[٤] «الوسيلة» ص ٢٥٢.
[٥] «المقنع» ص ٣٦٧، و روى الحديث في «الفقيه» ج ٣، ص ١٢٩، ح ٥٦٠، باب البيوع، ح ١، عن منصور بن حازم، و الشيخ في «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٦، ح ١٥١ باب بيع المضمون، ح ٣٩، عن جميل بن درّاج.