غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٧
بطلت، و لو أخلّ لعذر عنها و عن التوكيل، أو لعدم علمه، أو لتوهّم كثرة الثمن، أو لتوهّم نقد معيّن أو جنس بعينه لم تبطل.
مذهب الشيخ رحمه الله [١] و القاضي [٢] و ابن حمزة [٣] و الطبرسي [٤] و نجم الدين [٥] و سديد الدين [٦] و نجيب الدين [٧]، و اختاره المصنّف في المختلف [٨]، لأنّها حقّ بني على التضييق، بقرينة ثبوتها في بعض دون بعض، و بعقد دون عقد فلا يناسب التوسعة، و لأدائه إلى ضرر المشتري، إذ قد لا يرغب في عمارة ملكه، لتزلزله، و هو منفيّ بقوله عليه السلام: «لا ضرر و لا ضرار» [٩].
و لما رواه عليّ بن مهزيار في الحسن قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم ينضّ [١٠]، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها؟ أ يبيعها؟ أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة؟ قال عليه السلام: «إن كان معه بالمصر، فلينتظر إلى ثلاثة أيّام فإن أتاه بالمال، و إلّا فليبع
[١] «النهاية» ص ٤٢٤- ٤٢٥، «الخلاف» ج ٣، ص ٤٣٠، المسألة ٤، (المبسوط» ج ٣، ص ١٠٨.
[٢] «المهذّب» ج ١، ص ٤٥٨- ٤٥٩: «و من وجبت له الشفعة فطولب بإحضار المال، فمطل به و دافع أو كان عاجزا عنه، بطلت شفعته».
[٣] «الوسيلة» ص ٢٥٨.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٦١، المسألة ٣٣٢.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٢٠٥، «المختصر النافع» ص ٢٥٩.
[٦] حكاه عنه ولده في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٦١، المسألة ٣٣٢، و سبطه في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٢٠٩.
[٧] «الجامع للشرائع» ص ٢٧٨.
[٨] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٦١، المسألة ٣٣٢.
[٩] تقدّم تخريجها في ج ١، ص ٥٥، التعليقة ٣.
[١٠] «نضّ المال ينضّ، إذا تحوّل نقدا بعد أن كان متاعا، لأنّه يقال: ما نضّ بيدي منه شيء. و خذ ما نضّ لك من دين أي تيسّر» ( «الصحاح» ج ٣، ص ١١٠٧- ١١٠٨، «لسان العرب» ج ٧، ص ٢٣٧، «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٥، ص ٧٢ «نضض»).