غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥١
و لا يصحّ لأحدهما التصرّف إلّا بإذن شريكه، و يقتصر على المأذون فيضمن لو خالف، و له الرجوع في الإذن و المطالبة بالقسمة متى شاء، و ليس له المطالبة بالانضاض.
و الشريك أمين لا يضمن بدون التعدّي، و يقبل قوله في عدمه و عدم
و ذهب الشيخ [١] و ابن إدريس [٢] و نجم الدين إلى البطلان [٣]، لعدم الدليل.
و قال أبو الصلاح: إذا اشترطا في عقد الشركة التفاضل في الوضيعة صحّت الشركة و كانت الوضيعة بحسب الأموال إلّا أن يتبرّع أحد الشريكين على الآخر [٤].
و اعلم أنّ المراد بالموصوف بالصحّة و البطلان، ليس نفس الشركة العنانيّة [٥] إذ لا يمكن وقوعها على وجهين، بل المراد به نفس الشرط و ما توقّف عليه، كالإذن في التصرّف. و المسألة مفروضة فيما إذا عملا معا سواء. أمّا إذا عمل أحدهما و شرطت له الزيادة فالجواز ظاهر، لأنّه في قوّة المضاربة و الشركة، و مع البطلان، لكلّ أجرته و يتقاصّان، ثمَّ إذا اصطلحا في الأثناء على اختصاص أحدهما بالربح و الخسران، فقد ذكر في باب الصلح [٦]، و إذا كان في الابتداء ففيه الوجهان.
[١] «الخلاف» ج ٣، ص ٣٣٢، المسألة ٩، «المبسوط» ج ٢، ص ٣٤٩.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٤٠٠.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٠٦.
[٤] «الكافي في الفقه» ص ٣٤٣.
[٥] في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٢٩٨، قال: «شركة العنان، و هي اجتماع حقوق الملّاك بالفعل في الشيء الواحد على سبيل الإشاعة».
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٩٩، و «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٨٤، «إرشاد الأذهان» ج ١، ص ٤٠٤.