غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٣١
..........
فالمحاباة بنصف شيء فللورثة شيء و قد حصل لهم من الرديء نصف شيء فيبقى لهم من الجيّد نصف شيء آخر، فيبطل البيع في مقابلته و هو ربع شيء من الرديء فالجيّد في تقدير شيء و نصف، و الرديء في تقدير نصف شيء و ربع، فالشيء أربعة دنانير و هو ثلثا المبيع فيصحّ في ثلثيه بثلثي الثمن.
و نقول في الثانية: صحّ البيع في شيء من الجيّد بثلث شيء من الرديء، فالمحاباة بثلثي شيء، فللورثة شيء و ثلث، ليكون بقدرها مرّتين، و الشيء من الجيد، فيبطل من الرديء في ثلث شيء، فالجيّد في تقدير شيئين، و الرديء في تقدير ثلثي شيء، فالشيء أربعة و نصف، و هي نصف الجيّد، فيصحّ البيع في نصفه بنصفه.
و بالخطأين الأصغر:
نقول في الأولى: صحّ البيع في نصف القفيز، فالمحاباة بالربع، و كان يجب كونها بالثلث، فوقع الخطأ بنصف سدس. ثمَّ نقول صحّ في ثلثه بثلثه، فالمحاباة بالسدس، فوقع الخطأ بسدس. فنقول: لمّا نقصنا عن المقدار الأوّل سدسا زاد على الخطإ الأوّل نصف سدس، فعرفنا أنّ كلّ سدس من المبيع يزيد نصف سدس من الخطإ فزدنا السدس على النصف، و قلنا صحّ البيع في الثلاثين حتّى زال الخطأ الذي هو نصف السدس.
و نقول في الثانية: صحّ البيع في ثلث قفيز بمثله، فالمحاباة بدينارين، و كان يجب أن يكون بثلاثة فأخطأنا بواحد، ثمَّ نقول صحّ البيع في سدس بسدس فالمحاباة بواحد فأخطأنا باثنين [فإذا كان نقص سدس يزيد الخطأ واحدا [١]] فكلّ سدس من المبيع يزيد
[١] ما بين المعقوفين زيادة من «ض».