غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩١
و لو قال: وضيعة كلّ عشرة درهم، أو مواضعة العشرة درهم، فالثمن تسعون. و يحتمل أحد و تسعون إلّا جزءا من أحد عشر
ذلك الشيخ في النهاية [١] و من تبعه [٢].
الثاني: أنّه يلزم المشتري الثمن على حدّ عقده حالّا، لعموم وجوب الوفاء بالعقود [٣]، غاية ما في الباب أنّه دلّس، فيتسلّط المشتري على الفسخ به. و اختاره الشيخ في الخلاف [٤] و المبسوط [٥]، و ارتضاه كثير من المتأخرين كابن إدريس [٦] و الشيخ نجم الدين [٧]، و المصنّف في كتبه [٨]، و حمل الروايات على أنّه باعه بمثل ما اشتراه و لم يشترط النقد، ثمَّ استشكله [٩].
و هذا الحمل هو مضمون الروايات بمعنييه فالتوقّف هنا حسن.
قوله رحمه الله: «و لو قال: وضيعة كلّ عشرة درهم، أو مواضعة العشرة
[١] «النهاية» ص ٣٨٩: «و من اشترى شيئا بنسيئة فلا يبيعه مرابحة. فإن باعه كذلك، كان للمبتاع من الأجل مثل ماله».
[٢] كابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٤٣، و ابن البرّاج و ابن الجنيد على ما حكاه عنهما العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١٨٨، المسألة ١٤٥. «و لم نعثر على فتوى ابن البرّاج في المهذّب».
[٣] المائدة [٥] : ١: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.».
[٤] «الخلاف» ج ٣، ص ١٣٥، المسألة ٢٢٤.
[٥] «المبسوط» ج ٢، ص ١٤٢.
[٦] «السرائر» ج ٢، ص ٢٩١.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٠.
[٨] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٨٧، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٥٤٣، «تبصرة المتعلمين» ص ٩٩.
[٩] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١٨٩، المسألة ١٤٥.