غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٥
أحدهما أو أجنبي، و تعيين ما يسابق عليه، و احتماله السبق و جعل العوض لهما أو للمحلّل أو الأجنبي على إشكال (١). و الرمي إلى عدده،
قوله رحمه الله: «و جعل العوض لهما أو للمحلّل أو الأجنبي على إشكال.
[١] أقول: الإشكال إنّما هو في جعله للأجنبي، و منشؤه من أنّ موضع هذا العقد جعل السبق لأحدهما أو للمحلّل، إذ المقصود به الحذق، و هو لا يتمّ إلّا بجلب النفع إلى نفسه ليشتدّ حرصه، و لأنّه رهان، فيقتصر فيه على المتّفق عليه، و هو مذهب نجم الدين [١] و المصنّف في كتبه [٢]، و ظاهر مذهب الشيخ في آخر كتاب السبق من المبسوط [٣]، و من أنّه شرط أدخلاه على أنفسهما فيكون جائزا، لقوله عليه السلام: «المسلمون عند شروطهم» [٤]، و نمنع عدم الحرص على الإصابة، فإنّ الإعطاء للأجنبي ربما كان باعثا للرامي على إجارة الرمي، إمّا لثنائه عليه أو لفقره مع قصد الثواب، و لأنّه لو شرط إطعامه حزبه لجاز فكذا هنا، و يمكن الفرق بدخول العوض هنا في ملكه بخلاف صورة الفرض.
[١] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٨٦.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٦٢، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٦٢، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٣٥٦.
[٣] «المبسوط» ج ٦، ص ٣١٥.
[٤] «الكافي» ج ٥، ص ١٦٩، باب الشروط و الخيار في البيع، ح ١، و ص ٤٠٤، باب الشرط في النكاح و يجوز منه و مالا يجوز، ح ٨، ٩، «الفقيه» ج ٣، ص ١٢٧، ح ٥٥٣، باب الشرط و الخيار في البيع، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٢، ح ٩٣- ٩٤، باب عقود البيع، ح ١٠- ١١، و ص ٣٧٣، ح ١٥٠٧، باب المهور و الأجور.، ح ٧٠.