غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠١
و يصحّ أن يوصي الكافر إلى مثله، و الوصيّة إلى المرأة.
و تعتبر الصفات حال الوصيّة، و قيل: حال الموت (١).
قوله رحمه الله: «و تعتبر الصفات حال الوصيّة، و قيل: حال الموت.
[١] أقول: يريد بالصفات، البلوغ و العقل و الإسلام و العدالة و الحرّيّة و اهتداء الوصيّ إلى فعل ما أوصي فيه. و في وقت اعتبارها ثلاثة أقوال: نقلها الشيخ في المبسوط [١] مع اتّفاق الأقوال على اعتبارها حالة الوفاة.
الأوّل: أنّها تعتبر حالة الوصية، لأنّها حالة القبول و الاستئمان و الركون إليه و مخاطبته بالعقد، و حالة الوفاة، لأنّها حالة ثبوت التصرّف له. و هو اختيار الشيخ [٢] و ابن إدريس [٣]، و ظاهر اختيار نجم الدين [٤].
الثاني: اعتبارها حالة الوفاة، لأنّها حالة ثبوت الولاية، و لا عبرة بالمتقدّم، لعدم نفوذ تصرّفه حينئذ.
الثالث: اعتبارها في جميع الحالات من حين الوصيّة إلى حين الوفاة عملا بالاحتياط.
[١] «المبسوط» ج ٤، ص ٥١- ٥٢.
[٢] «المبسوط» ج ٤، ص ٥٢.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ١٨٩.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٠٣: «الصفات المراعاة في الوصيّ، تعتبر حال الوصيّة، و قيل: حين الوفاة.
فلو أوصى إلى صبيّ فبلغ ثمَّ مات الوصيّ، صحّت الوصيّة. و كذا الكلام في الحريّة و العقل. و الأوّل أشبه».