غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٤
إقباضها، و صدوره من جائز التصرّف- و فيمن بلغ عشرا رواية بالجواز (١)- و وجود الموقوف عليه ابتداء، و جواز تملّكه، و تعيينه، و عدم تحريم الوقف
قوله رحمه الله- في الوقف-: «و فيمن بلغ عشرا رواية بالجواز.
[١] أقول: لم أقف على رواية تتضمّن جواز وقف الصبيّ بلفظ الوقف، بل وردت روايات بلفظ الصدقة.
فمنها: رواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال: «إذا أتي على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق، أو أوصى على حدّ معروف و حقّ، فهو جائز» [١]. و الشيخ نجم الدين حيث أورد هذه المسألة، تردّد فيها، ثمَّ قال: «و المرويّ جواز صدقته» [٢]. و لم يقل: «وقفه» و كأنّهما أرادا هذه و نحوها، إذ الوقف نوع من الصدقات على ما نصّ عليه الشيخ في النهاية [٣].
و منها: ما رواه زرعة عن سماعة قال: سألته عن طلاق الغلام و لم يحتلم، و صدقته؟ فقال: «إذا طلّق للسنّة و وضع الصدقة موضعها و حقّها، فلا بأس و هو جائز» [٤]. فقال الشيخ: «و قد حدّ ذلك بعشر سنين» [٥]. و اختار العمل بمضمونها
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٢٨، باب وصيّة الغلام و الجارية.، ح ١، «الفقيه» ج ٤، ص ١٤٥، ح ٥٠٢، باب الحدّ الذي إذا بلغه الصبيّ.، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٨١، ح ٧٢٩، باب وصيّة الصبيّ و المحجور عليه، ح ٤.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٦٧، «المختصر النافع» ص ١٨١.
[٣] «النهاية» ص ٥٩٦.
[٤] «الفقيه» ج ٣، ص ٣٢٥، ح ١٥٧٥، باب طلاق الغلام، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٩٤، ح ٣٢١، باب أحكام الطلاق، ح ٢٤٠، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٠٣، ح ١٠٧٦، باب طلاق الصبيّ، ح ٥.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٧٥، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٠٣.