غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٧
..........
ج [١] ما نذره في مرضه، و هو احتمال للمصنّف، و توجيه عموم إخراج كلّ واجب من الأصل و هو واجب [٢]. و الأقوى عدمه لتعلّق النذر بمال ممنوع من صرفه فيما نذره، كما لو نذر المفلّس الصدقة بما له قبل القيمة.
د: ما باعه بثمن المثل، و هو اختيار المصنّف في بعض كتبه [٣]. و يحتمل كونه من الثلث، لتعلّق الغرض بأعيان الأموال. أمّا لو أوصى ببيعه به وقف على الإجازة على احتمال للمصنّف [٤]. و في الفرق إشكال ناشئ من أنّ الأعيان [٥] إن اعتبرت فهو من الثلث فيهما، و إلّا فمن الأصل فيهما.
ه: ما نقص بالتشقيص، لجريانه مجرى الإتلاف، و يحتمل عدمه، لاستلزامه أكثر من الثلث.
و: مهر مثل المنكوحة بالعقد الصحيح مع الدخول، و هو قول شيخنا المصنّف [٦]. و قال الشيخ في المبسوط: نكاح المريض صحيح مع الدخول و لها
[١] تصرّفنا في عبارة الشهيد فيما ذكره من ترتيب الأقسام لتسهيل تناولها، من قوله: «ج: ما نذره في مرضه.» إلى قوله: «السادسة: نفوذ إجازة المريض.».
[٢] «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٥١٧: «و لا فرق عندنا في الواجب و خروجه من الأصل بين أن يكون وجوبه بأصل الشرع كالزكاة الواجبة و الحجّ، و بين ما وجب بالتزام العبد من نذر أو مباشرة سبب يقتضي الكفّارة»، و قال في «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٣٣٦: «و لو نذر الصدقة في مرض الموت فالأقرب أنّه من الثلث».
[٣] «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٥١٧، «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٣٣٥- ٣٣٦، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٣٠٥.
[٤] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٩٥: «و لو أوصى. فالأقرب الافتقار إلى الإجازة. و كذا لو أوصى أن يباع عين ماله من إنسان بنقد ثمن المثل»، و قال في ص ٢٩٦: «و لو أوصى بيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال». و لمزيد التوضيح راجع «مفتاح الكرامة» ج ٩، ص ٤٣٥.
[٥] في «س»، «ن» و «ع» «من كون الأعيان» بدل «من أنّ الأعيان».
[٦] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٣٣٦.