غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٢٢
..........
ليست صريحة في المطلوب، بل دلالتها على ما بعد الموت أولى، لأنّه قال:
«يموت»، و هو و إن كان مستقبلا إلّا أنّ ظاهره المضيّ.
و خامسها: صحيحة عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام ما للرجل من ماله عند موته؟ قال: «الثلث، و الثلث كثير» [١]. و قد تقرّر في الأصول أنّ جواب ما الاستفهاميّة للعموم [٢]. و الكلام عليها كالتي قبلها، إلّا أنّ هذه أرجح دلالة على المطلوب.
و سادسها: رواية أبي ولّاد قال: سألت الصادق عليه السلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الدين فتبرئه منه في مرضها؟ قال: «بل تهبه له فتجوز هبتها و يحتسب ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئا» [٣].
احتجّ القائلون بأنّ المنجّزات من الأصل بوجوه:
أحدها: أنّه مالك تصرّف في ملكه، فكان سائغا و الصغرى مقدّرة، و الثانية:
لقوله عليه السلام: «الناس مسلّطون على أموالهم» [٤]، خرج منه ما بعد الموت فيبقى الباقي.
و ثانيها: أصالة الجواز.
و ثالثها: أنّه لو لا صحتها في الحال لما لزمت بالبرء، و التالي باطل فكذا المقدّم.
و رابعها: ما رواه عمّار عن الصادق عليه السلام قال: «الرجل أحقّ بماله ما دام فيه
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢٤٢- ٢٤٣، ح ٩٤٠، باب الزيادات من كتاب الوصايا، ح ٣٣.
[٢] «معارج الأصول» ص ٨٣- ٨٤، «مبادي الوصول» ص ١٢١.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٩٥، ح ٧٨٣، باب الوصيّة بالثلث و أقلّ منه و أكثر، ح ١٥، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٢٠، ح ٤٥٧، باب أنّه لا تجوز الوصيّة بأكثر من الثلث، ح ٧. و في المصدرين: «هبتها له».
[٤] سبق تخريجها في ص ٢٠٨، التعليقة ١.