غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧
و لو باعه بدينار غير درهم نسيئة أو نقدا مع جهالة النسبة أو بما يتجدّد من النقد بطل (١).
القيمة بالتلف، و تفاوت الرغبات خارج عن عين المغصوب، و هو مذهب الشيخين [١] و أتباعهما [٢].
و خالف ابن إدريس في ذلك، و أوجب ضمانه بأعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف [٣]، لأنّه كالغاصب المأخوذ بأشقّ الأحوال، و لأنّ العين مضمونة في جميع الأوقات السالفة، و قد فوّت ذلك على المالك.
قوله رحمه الله: «و لو باعه بدينار غير درهم نسيئة أو نقدا مع جهالة النسبة، أو بما يتجدّد من النقد بطل.
[١] أقول: أطلق الشيخ [٤] و ابن البرّاج [٥] و ابن إدريس البطلان لو باعه بدينار
[١] لم يتعرّضا لحكم التلف في المقبوض بالسوم، قال الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٦٠٧،: «و من ابتاع بيعا فاسدا فهلك في يده، أو حدث فساد فيه كان ضامنا لقيمته في هلاكه». و الشيخ الطوسي أفتى في تلف المغصوب بضمان قيمته وقت القبض في «المبسوط» ج ٣، ص ٦٠، و بأعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف في «المبسوط» ج ٣، ص ٧٢، و «الخلاف» ج ٣، ص ٤١٥، المسألة ٢٩، و للمزيد راجع ما يأتي في ص ٣٩٨- ٤٠٠.
[٢] لم نجد من تعرّض من أتباع الشيخ لحكم التلف في المقبوض بالسوم، و من القائلين بضمان قيمة يوم التلف في المغضوب، القاضي في «المهذّب» ج ١، ص ٤٣٦- ٤٣٧، و الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ٣٨٢، و العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٨٠، المسألة ٦٧.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٢٨٥ و ٤٩١.
[٤] «النهاية» ص ٣٩١، «المبسوط» ج ٢، ص ٩٨.
[٥] «المهذّب» ج ١، ص ٣٧٠- ٣٧١.