غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣١
..........
و أمّا الشيخ نجم الدين فقال: يملك مطلقا، و لكنّه محجور عليه حتّى يأذن المولى [١].
الثاني: إذا باعه و له مال هل يدخل ماله في البيع؟ جزم المصنّف هنا و في المختلف بعدم الدخول [٢]، و هو مذهب الشيخين [٣] و سلّار [٤] و أبي الصلاح [٥]، لما تقرّر من أنّه لا يملك، فماله لمولاه. و اسم العبد لا يتناوله لغة و لا عرفا.
و لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا، فقال: «المال للبائع إنهما باع نفسه إلّا أن يكون شرط عليه أنّ ما كان له من مال أو متاع فهو له» [٦]. و هو شامل للعالم و الجاهل.
و قال القاضي في المهذّب: بالتفصيل إلى العالم و الجاهل، فأثبته مع العلم و نفاه مع الجهل [٧]، و يظهر من كلام ابن الجنيد [٨]، لحسنة زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يشتري المملوك و له مال لمن ماله؟ فقال: «إن كان علم البائع
[١] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٥٢: «و لو قيل: يملك مطلقا، لكنّه محجور عليه بالرقّ حتّى يأذن له المولى، كان حسنا».
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٤٣، المسألة ٢١٢.
[٣] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٦٠٠، و الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٤٠٩، و «المبسوط» ج ٢، ص ١٣٧.
[٤] «المراسم» ص ١٧٦: «و ابتياع العبيد الذين لهم مال بأقلّ ممّا معهم جائز».
[٥] «الكافي في الفقه» ص ٣٥٦.
[٦] «الكافي» ج ٥، ص ٢١٣، باب المملوك يباع و له مال، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٧١، ح ٣٠٦، باب ابتياع الحيوان، ح ٢٠.
[٧] «المهذّب» ج ١، ص ٤٠٢.
[٨] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٤٣، المسألة ٢١٢: «و قال ابن الجنيد: مال العبد إذا لم يعلم به البائع و المشتري لبائعه إلّا أن يشترطه المشتري، لأنّ البيع انعقد على الرقبة فقط، فإن ظهر له المال أو علم به البائع كان للمشتري إذا سلّمه البائع مع العبد».