غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٧
و الوصيّة لأقاربه، للمعروفين بنسبة، و للأقرب، للوارث، و يترتّبون بترتّبه، و لا يعطى الأبعد مع وجود الأقرب، و للقوم، لأهل لغته،
مذهب ابن إدريس [١] و نجم الدين [٢] و المصنّف في المختلف [٣] و القواعد [٤]، للأصل.
و ذهب الشيخ في النهاية [٥] و ابن البرّاج إلى قسمته أثلاثا للأعمام الثلثان و للأخوال الثلث [٦]. و روى ذلك ابن الجنيد [٧] عن الباقر عليه السلام.
و رواه الشيخ بإسناده عن زرارة عن الباقر عليه السلام في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه و أخواله فقال: «لأعمامه الثلثان و لأخواله الثلث» [٨].
و جوابها، الطعن في السند، لأنّ فيه سهل بن زياد، إلّا أنّه رواه ابن بابويه في الصحيح [٩]، و رواه محمّد بن يعقوب في الحسن [١٠]، فحينئذ يمكن حملها على أنّه جعله بينهم على كتاب الله تعالى.
[١] «السرائر» ج ٣، ص ٢١٠.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٠٠.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٤٢، المسألة ١١٧.
[٤] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٩٣.
[٥] «النهاية» ص ٦١٤.
[٦] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٤٢، المسألة ١١٧، و لكن قال في «المهذّب» ج ٢، ص ١١٤:
«و إذا أوصى فقال: أعطوا ثلث مالي لقرابتي، أو لأقربائي، أو لذي رحمي كان حكم الكلّ واحدا».
[٧] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٤٢، المسألة ١١٧.
[٨] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢١٤، ح ٨٤٥، باب الوصيّة المبهمة، ح ٢٢، و رواه بسند آخر ليس فيه سهل في «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٣٢٥، ح ١١٦٩، باب ميراث الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات، ح ٨.
[٩] «الفقيه» ج ٤، ص ١٥٤، ح ٥٣٥، باب الوصيّة للأقرباء و الموالي، ح ١.
[١٠] «الكافي» ج ٧، ص ٤٥، باب من أوصى لقراباته و مواليه كيف يقسّم بينهم، ح ٣. و في طريقه سهل بن زياد كما في الموضع الأوّل من «تهذيب الأحكام»، راجع التعليقة ٨.