غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٢
و لو انتقل إلى المريض من ينعتق عليه بغير عوض عتق و ورث، و كذا إن كان بعوض يخرج من الثلث، و إلّا عتق الثلث على رأي (١) و ورث بقدره.
أمّا لو كان مستوعبا له، بطلت الوصيّة للثاني.
قوله رحمه الله: «و لو انتقل إلى المريض من ينعتق عليه بغير عوض عتق و ورث، و كذا إن كان بعوض يخرج من الثلث، و إلّا عتق الثلث على رأي.
[١] أقول: إذا انتقل إلى المريض من ينعتق عليه كأبيه مثلا، فإمّا أن يكون بعوض أو بغيره، و على التقديرين، فإمّا أن يكون الملك قهريّا أو اختياريّا، ثمَّ إذا ملكه بعوض، فإمّا أن يكون العوض موروثا أولا، فالأقسام ستة:
الأوّل: أن يملكه بعوض موروث اختيارا، كالشراء. فمن قال: المنجّزات من الأصل- على ما سنبيّنه [١]- فإنّه يكون من الأصل، و هو ظاهر.
و من قال: إنّها من الثلث، ففيه وجهان:
أحدهما: أنّه يعتق من الثلث، كما اختاره المصنّف هنا و في الأحكام المعنويّة من القواعد [٢]، لأنّ تملّكه باختياره سبب في عتقه فيجري مجرى المباشرة خصوصا عند من يجعل القادر على السبب قادرا على المسبّب كالجبّائيين [٣].
[١] سيبيّن في ص ٥١٦.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٣٠٤.
[٣] قال الشهرستاني في «الملل و النحل» ج ١، ص ٧٨: «الجبّائية و البهشميّة، أصحاب أبي علي محمّد بن عبد الوهّاب الجبّائي، و ابنه أبي هاشم عبد السلام، و هما من معتزلة البصرة، انفردا عن أصحابهما بمسائل».