غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٩
و لو قال: آجرتك كلّ شهر بكذا بطل على رأي، و صحّ في شهر على رأي (١).
فيما لو حملها هو، فكذا هنا، لأنّه عاد.
و يحتمل أن يقال: يضمن بالنسبة، لأنّ التلف مستند إلى الجملة، و لا ترجيح لجزء باستناد الضمان إليه، فنسبة الضمان إلى الكلّ واحدة، فلو ضمن بالأقلّ مثل الأكثر أو بالعكس كان الزائد و الناقص متساويين، و إنّه محال، فيسقط ضمان المأذون فيه و يضمن الآخر بقسطه، و فرّق بعض العامّة بينه و بين الجراحات بعدم انضباط آثارها [١] بخلاف المحمول.
قوله رحمه الله: «و لو قال: آجرتك كلّ شهر بكذا بطل على رأي، و صحّ في شهر على رأي.
[١] أقول: القائل بالبطلان هو ابن إدريس [٢]، لتجهّل المنفعة، ضرورة عدم علمها إلّا بالمدّة و لم تحصل. و قوّاه المصنّف في المختلف [٣] و التحرير [٤].
و القائل بالصحّة في شهر هو الشيخ المفيد رحمه الله [٥]، و الشيخ في النهاية [٦]،
[١] «مغني المحتاج» ج ٢، ص ٣٥٤.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٤٦١.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ١٠٦، المسألة ٥.
[٤] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٤٥- ٢٤٦.
[٥] «المقنعة» ص ٦٤٢.
[٦] «النهاية» ص ٤٤٤.