غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٣
و يشترط كونه عينا مملوكة يمكن قبضه و يصحّ بيعه، فلا ينعقد رهن الدين، و لا المنفعة، و لا ما لا يصحّ تملّكه و إن وضع المسلم الخمر على يد ذمّي، و لا الطير في الهواء و لا الوقف.
و سلّار [١] و أبي منصور الطبرسي [٢] و ابن حمزة [٣] و نجم الدين [٤]، لقوله تعالى فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ [٥]، و لما رواه محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال: «لا رهن إلّا مقبوضا» [٦].
و ردّ بأنّ الآية دليل خطاب، أو سيقت لبيان الإرشاد إلى حفظ المال، و لا يتمّ إلّا بالقبض، و الحديث ضعيف السند مع اشتماله على إضمار فلا يبقى حجّة [٧].
و الجواب: أنّ الآية دلّت على شرعيّة الرهن مع القبض، فإذا لم يقبض كان منفيّا بالأصل لا بدليل الخطاب، و حفظ المال واجب فتجب مقدّمته، و الحديث متلقّى بالقبول فلا يضرّ ضعف سنده، و إضمار الصحّة أولى، و لا تكرار في قوله تعالى:
مَقْبُوضَةٌ، لأنّ اللغوي صادق، و يصير شرعيّا بالقبض.
[١] «المراسم» ص ١٩٢.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٤١٧، المسألة ٣٧، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٢٥، و لعلّ حكايتهما عن كتابه المسمّى ب «الكافي» و هذا الكتاب قد فقد و لم يصل إلينا.
[٣] «الوسيلة» ص ٢٦٥.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٦٦، «المختصر النافع» ص ١٦١.
[٥] البقرة [٢] : ٢٨٣.
[٦] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٧٦، ح ٧٧٩، باب الرهن، ح ٣٦، «تفسير العيّاشي» ج ١، ص ١٥٦، ح ٥٢٥.
[٧] الرادّ هو العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٤١٨، المسألة ٣٧، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٢٥.