غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٥
و يختبر الصبيّ قبل بلوغه، و لا يصحّ بيعه (١).
[المقام الثاني في أحكام المفلّس]
المقام الثاني في أحكام المفلّس و هي أربعة:
[الأوّل: منع التصرّف]
الأوّل: منع التصرّف، و يمنع من كلّ تصرّف مبتدإ يصادف المال الموجود عند ضرب الحجر، كالعتق و الرهن و البيع، و الكتابة و الهبة، و لا يمنع ممّا لا يصادف المال، كالنكاح و الخلع و استيفاء القصاص و عفوه و إلحاق النسب و نفيه باللعان و الاحتطاب و الاتّهاب و قبول الوصيّة.
قوله رحمه الله: «و يختبر الصبيّ قبل بلوغه و لا يصحّ بيعه.
[١] أقول: يريد أنّ وقت الاختبار يكون قبل بلوغه، بحيث إذا بلغ لا يحتاج إلى اختبار آخر بل يسلّم إليه ماله، إن كان قد عرف رشده. و هذا تنبيه على خلاف بعض الجمهور، فإنّه يحكم بأنّ الاختبار بعد البلوغ [١]. و الحقّ الأوّل، لقوله تعالى وَ ابْتَلُوا الْيَتٰامىٰ حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا النِّكٰاحَ الآية [٢]. و هي ظاهرة في تقدّمه، و لأنّه لو كان الاختبار بعد البلوغ، لأدّى إلى الحجر على البالغ الرشيد، و هو خلاف الإجماع.
[١] هم بعض أصحاب الشافعي كما في «المهذّب في فقه الشافعي» ج ١، ص ٣٣١، و أحمد في موضع من كلامه كما في «المغني» ج ٦، ص ٦٠٩، و «الشرح الكبير» ج ٤، ص ٥٦٢.
[٢] النساء [٤] : ٦.