غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٧
أو زنى. و لو كان من حرّ بوطء صحيح فهو حرّ، و بشبهة الولد حرّ، و على الواطئ قيمته للموقوف عليهم، و الواقف كالأجنبي.
- على القول بانتقال الملك إليه- و لثبوت الاشتقاق.
و يحتمل الثاني، لإفضائه إلى سقوط حقّ باقي البطون من الرقبة، و هو غير جائز. و لعلّ المراد بالملك، الكامل، أعني الذي ينفرد الواطئ و لو ببعضه، و هنا ممتنع، و الشيخ رحمه الله قال: بالأوّل [١].
الثاني: بتقدير صيرورتها أمّ ولد، هل تؤخذ القيمة من تركته للبطون الباقية؟ نظر ناش من أنّ عوض الموقوف، هل يكون للبطن الأوّل، أو يكون بين البطون؟ فعلى الأوّل، لا تؤخذ، لاستحالة غرمه لنفسه، و على الثاني أيضا يتوجّه الإشكال من وجه آخر، و هو أنّ الواطئ متلف لها، فيلزم ضمانها في تركته، كما إذا أتلف مالا على غيره.
لا يقال: إنّ الإتلاف إنّما حصل بعد الوفاة، فلا يتصوّر أنّ الوطي يستحقّ العوض، و لو قلنا: بأنّ قيمة المتلف للبطن الأوّل. فيشكل بأنّها إذا صارت أمّ ولد يحكم عليه بقيمتها في الحال- كما في صورة وطء أحد الشريكين- و علوقها منه.
و هذا وارد على أصل عبارة القوم، و لعلّهم أرادوا ذلك، لكن لمّا كان أحد الاحتمالين صرفها إلى من يليه من البطون، و هو الآن لا يملك، تأخّر الدفع إلى بعد الموت.
و لا يلزم منه تأخير الحكم بنفوذ الاستيلاد، و لزوم القيمة في الجملة إلى بعد الموت.
ثمَّ البطن الأوّل لو كان متعدّدا، كانت القيمة مصروفة في الحال إلى الشركاء قولا واحدا- على تقدير نفوذ الاستيلاد- و ظاهر أنّ هذا لا يتوقّف على الوفاة.
[١] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٩٠- ٢٩١، قال: «و هل تصير أمّ ولد أم لا؟ من قال: انتقل الملك إلى الله لم تصر أمّ ولد.، و من قال: انتقل إليه صارت أمّ ولد». و الشيخ رحمه الله قائل بانتقاله إلى الموقوف عليه، راجع «المبسوط» ج ٣، ص ٢٨٧.