غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٢
..........
أبي يوسف القاضي، فأمرني بالدفع إليه فقلت: أريد أن أكلّمك، قال فادن، فدنوت بحيث يخفى كلامي فقلت له: هذا وقع على أمّ ولد لأبيه، فأمرني أبوه و أوصى إليّ أن أخرجه من الميراث و لا أورّثه شيئا، فأتيت موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة و أخبرته و سألته فأمرني أن أخرجه من الميراث و لا أورّثه شيئا، قال: الله إنّ أبا الحسن أمرك؟ فقلت: نعم، فاستحلفني ثلاثا ثمَّ قال: أنفذ [١] ما أمرك، فالقول قوله، قال الوصيّ: فأصابه خبل بعد ذلك [٢].
أقول: و هذا هو المعروف بجعيفران الموسوس و هو معدود في عقلاء المجانين [٣].
و الرأي الآخر هو صحّة إخراجه من الثلث خاصّة. احتمله الشيخ نجم الدين [٤]، و اختاره المصنّف في المختلف [٥] و غيره [٦]، إذ إخراجه من التركة مستلزم لتخصيص باقي الورثة بها، فكأنّه أوصى لهم بها فتمضى من الثلث، بمعنى حرمان الموصى بإخراجه من الثلث و مشاركته في الباقي إن كان مع مساو، و اختصاصه إن لم يكن.
و يلزم منه أنّه لو أجاز الوصيّة بالإخراج كان ماضيا في الجميع لمن عداه. و منع
[١] في «ن»، «س»، «م»، «ض»، «أ» «لم أتعدّ» مكان «أنفذ» و ما أثبتناه من «ح» و في جميع المصادر.
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ٦١، باب النوادر من كتاب الوصايا، ح ١٥، «الفقيه» ج ٤، ص ١٦٢- ١٦٣، ح ٥٦٧، باب إخراج الرجل ابنه من الميراث.، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢٣٥، ح ٩١٧، باب الزيادات من الوصيّة، ح ١٠، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٣٩، ح ٥٢١، باب أنّه من كان له ولد أقرّ به ثمَّ نفاه.، ح ٢.
[٣] هو جعيفران بن عليّ بن أصفر بن السري بن عبد الرحمن الأنباري من أهل سامراء، و توفّي سنة ٢٠٨ ه. انظر ترجمته «عقلاء المجانين» ص ١٠١.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٩٥.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٣٥، المسألة ١١١.
[٦] اختار العلّامة في «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٣٠٣، و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٩٩، و «تبصرة المتعلّمين» ص ١٣١، عدم الصحّة، و لم نقف على هذا الفرع في سائر كتبه الفقهيّة.