غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٢١
..........
و فيه نظر، لمنع الملازمة، و العلّة ضعيفة، لأنّها ليست منصوصة، و بتقديره فهو منقوض بالصحيح مع انسحاب الدليل فيه.
لا يقال: هذا في معرض ملك الورثة في الحال بخلاف الصحيح.
لأنّا نقول: ربّ مريض عاش أكثر من صحيح، على أنّه ربما كان في حال المراماة التي يغلب معها الظنّ بالتلف أبلغ من المرض.
و ثانيها: أنّه لو لا كون المنجّزات من الثلث لاختلّت حكمة حصر الوصيّة في الثلث، و التالي باطل فكذا المقدّم، و بيان الملازمة، أنّه لولاه لالتجأ كلّ من يريد الزيادة في الوصيّة على الثلث إلى العطايا المنجزة فتختلّ الحكمة.
هكذا قرّره أيضا [١]. و فيه نظر، إذ الخوف من البرء يمنعه عن الزيادة، بخلاف ما بعد الموت، فلا اختلال.
و ثالثها: رواية عليّ بن عقبة في عتق العبد، و قد تقدّمت في الحجر [٢].
قال بعضهم: هي مخصوصة بالعتق فلا تعمّ [٣]. و هو ضعيف، لعدم القائل بالفرق.
و رابعها: صحيحة شعيب بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ماله من ماله؟ فقال: «له ثلث ماله، و المرأة أيضا» [٤]. و فيها نظر، لأنّها
[١] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٧٠، المسألة ١٥٢.
[٢] تقدّم في ص ٢٠٠، التعليقة ١٠.
[٣] هو الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ٩١.
[٤] «الكافي» ج ٧، ص ١١، باب ما للإنسان أن يوصي به بعد موته و.، ح ٣، «الفقيه» ج ٤، ص ١٣٦، ح ٤٧٣، باب مقدار ما يستحبّ الوصيّة به، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٩١، ح ٧٧٠، باب الوصيّة بالثلث و أقلّ منه و أكثر، ح ٢، «الاستبصار» ج ٤، ص ١١٩، ح ٤٥٢، باب أنّه لا تجوز الوصيّة بأكثر من الثلث، ح ٢.