غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩١
..........
مذهب الشيخ [١] و ابن البرّاج [٢] و ابن إدريس [٣] و نجم الدين [٤]، لأنّها وصيّة بغير المعروف، إذ هي مخالفة لمقتضى الكتاب، لقوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ [٥]. و قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ [٦]، و لما رواه سعد بن سعد قال: سألته يعني الرضا عليه السلام عن رجل كان له ابن يدّعيه فنفاه ثمَّ أخرجه من الميراث و أنا وصيّه فكيف أصنع؟ فقال عليه السلام: «ألزمه الولد لإقراره بالمشهد، لا يدفعه الوصيّ عن شيء قد علمه» [٧]. و يفهم من كلام الصدوق الجواز مقيّدا بالحدث المذكور في الرواية [٨]، و هي ما رواه محمّد بن يحيى عن وصيّ عليّ بن السري عن الكاظم عليه السلام حيث سأله أنّ عليّ بن السري أوصى إليّ بإخراج ولده جعفر من الميراث و كان قد وقع على أمّ ولد لأبيه فقال عليه السلام: «أخرجه فإن كنت صادقا فسيصيبه خبل» [٩]، قال الوصيّ: فرجعت، فقدمني ابنه إلى
[١] «النهاية» ص ٦١١.
[٢] «المهذّب» ج ٢، ص ١٠٧.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٢٠٠.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٩٤، «المختصر النافع» ص ١٩٠.
[٥] الأنفال [٨] : ٧٥.
[٦] النساء [٤] : ١١.
[٧] «الكافي» ج ٧، ص ٦٤، باب النوادر من كتاب الوصايا، ح ٢٦، «الفقيه» ج ٤، ص ١٦٣، ح ٥٦٨، باب إخراج الرجل ابنه من الميراث، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢٣٥- ٢٣٦، باب الزيادات من الوصيّة، ح ١١، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٣٩ ح ٥٢٠، باب أنّه من كان له ولد أقرّ به ثمَّ نفاه.، ح ١.
[٨] «الفقيه» ج ٤، ص ١٦٣، حيث قال في ذيل الرواية الآتية: «و متى أوصى الرجل بإخراج ابنه من الميراث و لم يحدث هذا الحدث لم يجز للوصيّ إنفاذ وصيّته في ذلك و تصديق ذلك».
[٩] «الخبل، بالتحريك: الجنّ. يقال به خبل أي شيء من أهل الأرض. و قد خبله و خبّله و اختبله، إذا أفسد عقله أو عضوه» ( «الصحاح» ج ٤، ص ١٦٨٢، «خبل»).