غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٥
و الجنس هنا الحقيقة النوعيّة، كالحنطة و الأرز و التمر، و لا تخرج الحقيقة باختلاف الصفات العارضة فالحنطة و دقيقها جنس، و التمر و دبسه جنس، و العنب و الزبيب جنس، و اللبن المخيض و الحليب واحد، و جيّد كلّ جنس و رديئه واحد، و ثمرة النخل جنس، و كذا الكرم.
و اللحوم مختلفة، فلحم البقر و الجاموس واحد، و لحم البقر و الغنم جنسان، و الوحشيّ مخالف لإنسيّه.
و الحنطة و الشعير هنا جنس على رأي (١).
قوله رحمه الله: «و الحنطة و الشعير هنا جنس على رأي.
[١] أقول: هذا مذهب الشيخين [١] و القاضي ابن البرّاج [٢] و أبي الصلاح [٣] و سلّار [٤] و ابن حمزة [٥] و نجم الدين [٦]. و رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه [٧]، لشمول لفظ الطعام لهما، و يؤيّده ما صحّ من رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام قال:
[١] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٦٠٤، و الشيخ الطوسي في «الخلاف» ج ٣، ص ٤٧، المسألة ٦٦، «النهاية» ص ٣٧٧.
[٢] «المهذّب» ج ١، ص ٣٦٢.
[٣] «الكافي في الفقه» ص ٣٥٧.
[٤] «المراسم» ص ١٧٩.
[٥] «الوسيلة» ص ٢٥٣.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٣٨، «المختصر النافع» ص ١٥١.
[٧] «الفقيه» ج ٣، ص ١٧٨، ح ٨٠٣، باب الربا، ح ٢٣.