غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٣
..........
و ذهب الشيخ في النهاية [١]، و القاضي إلى أنّه إذا كانت قيمته ضعفي الدين صحّ العتق و سعى في خمسة أسداس قيمته، ثلاثة للديّان و سهمان للورثة [٢]، لما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح عن الصادق عليه السلام في رجل مات و ترك عبدا و لم يترك مالا غيره و قيمة العبد ستّمائة درهم و دينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت كيف يصنع به؟ قال: «يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة و يأخذ الورثة مائة درهم» قال: فإن كانت قيمته ستّمائة درهم و دينه أربعمائة درهم؟ قال: كذا يباع العبد، فيأخذ الغرماء أربعمائة، و يأخذ الورثة مائتين و لا يكن للعبد شيء»، قال:
قلت: فإن كانت قيمة العبد ستّمائة درهم و دينه ثلاثمائة درهم؟ قال: فضحك ثمَّ قال بعد كلام: فالآن يوقف العبد و يستسعى، فيكون نصفه للغرماء و يكون ثلثه للورثة و يكون له السدس» [٣].
و جوابه: أنّ الرواية لا تدلّ على مطلوبه رحمه الله، لأنّها وردت في العتق المنجّز. و الشيخ أوردها في الوصيّة [٤]، و لو سلّم فالرواية الأولى [٥] أقوى، لاعتضادها بالأصل.
[١] «النهاية» ص ٦١٠.
[٢] «المهذّب» ج ٢، ص ١٠٨.
[٣] «الكافي» ج ٧، ص ٢٦، باب من أعتق و عليه دين، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢١٧- ٢١٨، ح ٨٥٤، باب وصيّة الإنسان لعبده و.، ح ٤، «الاستبصار» ج ٤، ص ٨- ٩، ح ٢٧، باب الرجل يعتق عبده عند الموت و عليه دين، ح ٤.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢١٧، ح ٨٥٤، باب وصيّة الإنسان لعبده و.، ح ٤، و أوردها في «الاستبصار» ج ٤، ص ٨- ٩، ح ٢٧، باب الرجل يعتق عبده عند الموت و عليه دين، ح ٤، في كتاب العتق.
[٥] أي رواية الحلبي.