غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٥
..........
بأكثر ممّا استأجرها به قال: «لا يصلح ذلك إلّا أن يحدث فيها شيئا» [١]، و لرواية أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: «إنّي لأكره أن أستأجر رحى وحدها ثمَّ أو جرها بأكثر ممّا استأجرتها، إلّا أن يحدث فيها حدثا أو يغرم فيها غرامة» [٢].
و قال سلّار [٣] و ابن إدريس [٤] و سديد الدين: بالكراهية [٥]، و اختاره المصنّف في المختلف [٦]، للأصل، و لأنّه ملك المنفعة فصحّت المعاوضة المطلقة عليها، لتسلّط الإنسان على ماله، و الربا ممنوع، لعدم صدق حدّه، أعني المعاوضة على المقدّرين مع الزيادة عينا أو حكما، فإنّ التعويض هنا ليس إلّا على المنفعة لا على مال الإجارة، إذ مال الإجارة ليس ملكا للمعوّض، و لما رواه أبو المغراء في الحسن عن الصادق عليه السلام في الرجل يستأجر الأرض ثمَّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها فقال: «لا بأس إنّ هذا ليس كالحانوت و لا الأجير. إنّ فضل الحانوت و الأجير حرام» [٧].
[١] «الكافي» ج ٥، ص ٢٧٣، باب الرجل يستأجر الأرض أو الدار.، ح ٨، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ٢٠٤، ح ٨٩٩، باب المزارعة، ح ٤٥.
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ٢٧٣، باب الرجل يستأجر الأرض أو الدار.، ح ٩، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ٢٠٤، ح ٩٠٠، باب المزارعة، ح ٤٦، و في «الكافي» «حدث» بدل «حدثا».
[٣] «المراسم» ص ١٩٥: «و أن لا يؤجر المستأجر ما استأجر من غيره بأكثر مما استأجره إلّا أن يكون قد أحدث فيه مصلحة»، و نسب الكراهية إليه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ١٠٩، المسألة ٧.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ٤٦٢.
[٥] حكاه عنه ولده العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ١٠٩، المسألة ٧.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ١٠٩، المسألة ٧.
[٧] «الكافي» ج ٥، ص ٢٧٢، باب الرجل يستأجر الأرض أو الدار.، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٠٣، ح ٨٩٥، باب المزارعة، ح ٤١، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٢٩، ح ٤٦٤، باب من استأجر أرضا بشيء.، ح ٣.