غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٠
..........
النهاية [١] و القاضي [٢] و الكيذري [٣]، و نجم الدين [٤]. و جوّز الشيخ لها التزويج و أوجب على الموكّل الطلاق مع التوكيل [٥]، لأنّ المهر ثابت بالعقد، و لا ينتصف إلّا بالطلاق.
و أمّا الثاني: و هو إلزامه بنصف المهر، فهو مذهب الشيخ في المبسوط [٦] و ابن إدريس [٧]، لما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام في رجل قال لآخر:
اخطب لي فلانة- إلى أن قال:- فلمّا رجع إليه أنكر ذلك كلّه، قال: «يغرم لها نصف الصداق، و ذلك أنّه هو الذي ضيّع حقّها» [٨]، يعني بعدم الإشهاد على وكالة الزوج، لتضمّن الوكالة أنّه لم يشهد عليه، و لأنّه فسخ قبل الدخول فيجب معه نصف المهر كالطلاق.
و أمّا الثالث: و هو القول بالبطلان، أي بطلان النكاح، و أن لا مهر على الوكيل، و وجوب طلاقها على الزوج مع التوكيل، و دفع النصف، فهو شيء نقله نجم الدين [٩]، و أطلق نقله، و نقله شيخنا المصنّف في المختلف عن بعض علمائنا
[١] «النهاية» ص ٣١٩.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٥١٥، المسألة ٢٠١، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٣٥٧، و لم نجده في كتابيه.
[٣] «إصباح الشيعة» ص ٣٢١.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٦٣.
[٥] «النهاية» ص ٣١٩.
[٦] «المبسوط» ج ٢، ص ٣٨٦: «و إذا وكّله في تزويج امرأة بعينها. غير أنّ أصحابنا رووا أنّه يلزم الوكيل نصف مهرها».
[٧] «السرائر» ج ٢، ص ٩٣ و ٩٤- ٩٥.
[٨] «الفقيه» ج ٣، ص ٤٩، ح ١٦٩، باب الوكالة، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢١٣- ٢١٤، ح ٥٠٤، باب الوكالات، ح ٣.
[٩] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٦٣: «و قيل: يحكم ببطلان العقد في الظاهر، و يجب على الموكّل أن يطلّقها، إن كان يعلم صدق الوكيل، و أن يسوق لها نصف المهر. و هو قويّ».