غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٨١
أخذ من نصيبه النصف و من نصيب الآخر الثلث.
و تمضى الإجازة بعد الوفاة و قبلها على رأي (١)، و ليس ابتداء عطيّة.
قوله رحمه الله: «و تمضى الإجازة بعد الوفاة و قبلها على رأي.
[١] أقول: لا خلاف في أنّ الإجازة معتبرة بعد الوفاة، و أمّا قبلها فللأصحاب فيها قولان:
أحدهما: اعتبارها و هو اختيار ابن الجنيد [١] و الشيخ [٢] و ابن حمزة [٣] و رواه الصدوق في الصحيح [٤] و هو ظاهر اختيار الشيخ نجم الدين [٥] و هو فتوى المختلف [٦]، و أطلق ابن أبي عقيل اعتبارها [٧]، لعموم قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [٨]، و لأنّ الردّ حقّ للورثة فرضاهم بالوصيّة مسقط له كرضى المشتري بالعيب، و لأنّ
[١] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٠٤، المسألة ٨٥.
[٢] «النهاية» ص ٦٠٨- ٦٠٩، «المبسوط» ج ٤، ص ١٧، «الخلاف» ج ٤، ص ١٤٤، المسألة ١٤.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٠٤، المسألة ٨٥، و لكن قال في «الوسيلة» ص ٣٧٥: «فإن أوصى بأكثر من الثلث، و رضى الورثة بعد الموت بها نفذ، و إن رضوا به في حال حياته كان لهم الرجوع بعد وفاته، و قيل: لم يكن لهم ذلك».
[٤] «الفقيه» ج ٤، ص ١٤٧- ١٤٨، ح ٥١٢، باب من أوصى بأكثر من الثلث و.، ح ١.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٩١، «المختصر النافع» ص ١٩٠.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٠٤، المسألة ٨٥.
[٧] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٠٤، المسألة ٨٥.
[٨] النساء [٤] : ١١.