غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٦
و لو أخذ غير الممتنع في الفلاة استعان بالسلطان في النفقة، فإن تعذّر أنفق و رجع مع نيّته على رأي (١)، و كذا ينفق على العبد لو التقطه.
و لو انتفع باللبن أو الظهر أو الخدمة قاصّ على رأي (٢).
قوله رحمه الله: «و لو أخذ غير الممتنع في الفلاة استعان بالسلطان في النفقة، فإن تعذّر أنفق، و رجع مع نيّته على رأي.
[١] أقول: هذا مذهب الشيخ في النهاية [١] إلّا أنّه لم يذكر نيّة الرجوع، و اختاره نجم الدين مع نيّته [٢]، كما ذكره المصنّف، لحصول الضرورة، إذ الإنفاق واجب لوجوب الحفظ الموقوف عليه، و الواجب مأذون فيه شرعا، لأنّه مأمور به، و كلّ مأمور به فهو مأذون فيه، و كلّ مأذون فيه يرجع به. و فيه نظر، لمنع المقدّمة الأخيرة، و لأنّه يقال: إذا كان واجبا على المنفق يكون مؤدّيا للواجب، فلا يستحقّ عوضا.
و ذهب ابن إدريس إلى عدم الرجوع [٣]، لأنّه بغير إذن، و الأصل براءة الذمّة.
قوله رحمه الله: «و لو انتفع باللبن أو الظهر أو الخدمة، قاصّ على رأي».
[٢] أقول: هذا
[١] «النهاية» ص ٣٢٤.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٢٢٦.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ١٠١: «فأمّا إذا كان غير ممتنع، مثل الشاة و غيرها من أولاد البقر، فله أن يأخذها. و إن شاء أن ينفق عليها تطوّعا».