غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٢
..........
و إن كان كناية عن العدد فالمائة هو الحقّ [١].
و أمّا الثالثة: فلأنّه أبدل الدرهم من الشيء، فيكون التقدير، هكذا له شيء درهم.
و أمّا الرابعة: فلأنّ أقلّ عدد مركّب مع غيره ينصب بعده مفرد أحد عشر، إذ هو اثنا عشر إلى تسعة عشر، فالمتيقن هنا هو أحد عشر.
و أمّا الخامسة: فلأنّ أقل عددين عطف أحدهما على الآخر و فسر بمنصوب أحد و عشرون، إذ هو أيضا اثنان و عشرون إلى تسعة و تسعين، فيقتصر على أحد و عشرين عملا بالمتيقّن. و لو رفع في هذه، لزمه درهم، و كذا لو رفع في كذا كذا، و لو جرّ في كذا كذا احتمل على قول الشيخ ثلاثمائة درهم و على قولهما [٢] جزء جزء درهم و لو جرّ في كذا و كذا، احتمل على قول الشيخ أن يكون ألفا و مائة درهم، و على قولهما يلزمه شيء و جزء درهم.
و في المختلف، مذهب الشيخ يتمّ إذا كان القائل من أهل اللسان و إلّا فلا [٣].
قلت: إن عنى بكونه من أهل اللسان كونه عربيّا فلا ثمرة له، و إن عنى به كونه نحويّا- و هو ظاهر كلامه- فلمانع أن يمنع اللزوم، لأصالة البراءة القطعيّة، و احتمال الرفع البدل، و النصب التمييز، و الجرّ الإضافة للبعض، و لا يخرج بذلك عن كونه نحويّا. أمّا لو ثبت أنّ هذا اللفظ موضوع لهذه المعاني تواترا أو آحادا عن أهل اللغة، لما أمكن ذلك مع احتمال عدمه أيضا، لأنّ الوضع و إن تحقّق، فقد استعمل في غيره
[١] القائل هو الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ٣١٦.
[٢] هما ابن إدريس و نجم الدين.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٥٢٨، المسألة ٢٢٦.