غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٥
الطريق و النهر ممّا لا يتضرّر صاحبه بالقسمة تثبت الشفعة.
[الخامس: أن يكون البائع شريكا بالجزء المشاع]
الخامس: أن يكون البائع شريكا بالجزء المشاع، فلو قسم و باع
أنّ هذا مذهب الشيخ في النهاية [١]، و اختاره في الخلاف [٢] و المبسوط [٣] أيضا، و به أفتى عليّ بن بابويه [٤] و سلّار [٥].
و قال المرتضى [٦] و ابن الجنيد [٧] و ابن إدريس: تثبت الشفعة [٨]، لأنّها موضوعة لإزالة الضرر، و هو حاصل في غير المقسوم، و لا فرق بين الضرر الدائم و المنقطع.
و الجواب: أنّ الضرر إنّما هو طلب القسمة، لما يلحقها من المئونة و لا يمكن إلّا في المدّعي، و يمنع عدم الفرق بين الضررين.
[١] «النهاية» ص ٤٢٤، قال فيها: «و لا شفعة فيما لا يصحّ قسمته مثل الحمّام و الأرحية و ما أشبههما».
[٢] «الخلاف» ج ٣، ص ٤٤١، مسألة ١٦.
[٣] «المبسوط» ج ٣، ص ١١٩.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٥٣، المسألة ٣٢٦، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ١٩٩.
[٥] «المراسم» ص ١٨٣.
[٦] «الانتصار» ص ٤٤٨.
[٧] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٥٣، المسألة ٣٢٦.
[٨] «السرائر» ج ٢، ص ٣٨٩- ٣٩٠.