غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٣٨
..........
بعضها في الصورتين قطعا و هو مقتض للبطلان يقينا.
الثاني: بطلان المسمّى، و إلّا دار، لتوقّف صحّته على ثبوت النكاح المتوقّف على العتق المتوقّف على بطلان المهر، لقصور الثلث عن قيمتها مع صحّته.
الثالث: ثبوت مهر المثل، كما أفتى به المصنّف هنا التزاما، و في غير هذا الكتاب مطابقة، لجريانه مجرى أرش الجناية [١] التي هي من الأصل. و لم يذكره الشيخ، و المحقّق تردّد فيه، كما مرّ [٢].
لا يقال: ثبوته يلزم منه الدور كالمسمّى، لأنّه باعتباره تنقص التركة فلا تخرج قيمتها من الثلث، فلا تنعتق، فلا يصحّ النكاح.
لأنّا نقول: لا يتوقّف ثبوته على صحّة النكاح، بل على مجرّد وطئها، فالطريق إلى تحصيل مقدار العتق و نصيبه من مهر المثل أنّ مهر المثل إمّا أن يساوي قيمتها أو ينقص عنها أو يزيد.
ففي الأوّل نقول: عتق منها شيء، و لها من مهر المثل شيء، و للورثة شيئان في مقابلة المعتق، لا مقابلة المهر، لأنّه من الأصل، فالتركة إذن في تقدير أربعة أشياء، فالشيء سبعة و نصف، فينعتق ثلاثة أرباعها، و لها ثلاثة أرباع مهر المثل.
قال شيخنا الإمام المصنّف تؤدّى إلى الورثة قيمة الربع من مهر المثل، تمام قيمتها، لتعتق بأسرها [٣].
و في الثاني نقول: إذا كان مهر المثل بقدر نصف قيمتها عتق منها شيء، و لها من
[١] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٣٠٩، «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٣٤٨.
[٢] مرّ في ص ٥١٨.
[٣] «تحرير الأحكام الشرعية» ص ٣٠٩.