غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٢
و لا يجوز بيع الرطب بالتمر متفاوتا و لا متساويا، لأنّه إذا جفّ نقص، و كذا ما شابهه، كاللحم الطريّ بالمشويّ، و العنب بالزبيب، و مبلول الحنطة بيابسها.
و يجوز بيع لحم الغنم بالشاة على رأي (١)، و بيع قفيز حنطة بقفيز حنطة،
بالبعيرين يدا بيد و نسيئة، قال: «لا بأس به»، ثمَّ قال: «خطّ على النسيئة» [١].
و روى منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام: «كلّ شيء يكال أو يوزن، فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد، و إذا كان لا يكال و لا يوزن فليس به بأس اثنان بواحد» [٢]. و غير ذلك من الأحاديث [٣].
و أمّا ابن حمزة فإنّه حرّم بيع المعدود المتّفق الجنس متفاضلا نسيئة [٤].
قوله رحمه الله: «و يجوز بيع لحم الغنم بالشاة على رأي.
[١] أقول: هذا مذهب ابن إدريس [٥] و نجم الدين [٦]، و زاد ابن إدريس جواز إسلاف
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١١٧- ١١٨، ح ٥١٠، باب بيع الواحد بالاثنين.، ح ١١٦، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٠٠، ح ٣٤٦، باب بيع ما لا يكال.، ح ١، و رواها بتفاوت و زيادة الكليني في «الكافي» ج ٥، ص ١٩١، باب المعاوضة في الحيوان و الثياب و غيره ذلك، ح ٤، و الصدوق في «الفقيه» ج ٣، ص ١٧٧، ح ٨٠٠، باب الربا، ح ٢٠.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١١٩، ٥١٧، باب بيع الواحد بالاثنين.، ح ١٢٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٠١، ح ٣٥١، باب بيع ما لا يكال، ح ٦.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١١٧- ١١٩، ح ٥١٠- ٥١٨، باب بيع الواحد بالاثنين.، ح ١١٦- ١٢٥، و «الاستبصار» ج ٣، ص ١٠٠- ١٠١، ح ٣٤٧- ٣٥٢، باب بيع ما لا يكال و لا يوزن، ح ٢- ٧.
[٤] «الوسيلة» ص ٢٥٣- ٢٥٤.
[٥] «السرائر» ج ٢، ص ٢٥٨ و ٢٦٠.
[٦] «المختصر النافع» ص ١٥٢، قال: «و يكره بيع الحيوان بالحكم و لو تماثلا»، و في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٤١، قال: «لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه، كلحم الغنم بالشاة».