غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٨
و كلّ ما يذكر في متن العقد من الشروط السائغة كقصارة الثوب لازم ما لم يؤدّ إلى جهالة في أحد العوضين (١)، و لو فسد الشرط فسد العقد، و لو شرط ما لا يدخل تحت القدرة كجعل الزرع سنبلا بطل
و يحتمل أن يكون لتشبيه الكناية، فيكون مثال الكناية عن البيع خالعتك على هذا أو كاتبتك عليه، أو آجرتك إيّاه بكذا و يقصد معنى البيع.
و وجه بطلانه مخالفته لما جعله الشارع سببا، و لم يثبت سببيّته فيبقى الملك على أصله.
قوله رحمه الله: «و كلّ ما يذكر في متن العقد من الشروط السائغة كقصارة الثوب لازم ما لم يؤد إلى جهالة في أحد العوضين.
[١] أقول: قد تشتبه على المبتدي هنا حقيقة الشرط الذي يؤدّي إلى جهالة أحد العوضين، فنقول: أمّا ما يؤدّي إلى جهالة المبيع فكأن يشترط البائع الانتفاع به إلى أيّ وقت شاء، أو يشترط المشتري حلب الشاة كلّ يوم قدرا معيّنا، أو يشترط إدرار مئونته من المبيع، و أشباه ذلك ممّا لا يحصى.
و أمّا ما يؤدّي إلى جهالة الثمن فهو قريب ممّا مثّلناه كأن يشترط الانتفاع بالثمن أيضا إلى مدّة مجهولة، أو تسليمه في وقت مجهول، أو يشترط كونه ممّا يتجدّد من النقد و نظائره.