غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣
..........
و دعوى الإجماع [١] على القول الأوّل [٢] مشكل، لأنّ الأصحاب لم يذكروه صريحا، و لا تعرّض للمنع منه إلّا جماعة منهم [٣]، و كذا الإشكال في جوازه عاما مع ضميمة، فقال ابن إدريس بجوازه أوّلا، لأنّ الضمّ يخرجه عن الغرر. ثمَّ رجع عن ذلك و أفتى بالمنع أخيرا [٤]. و يمكن أن يحتجّ لقوله أوّلا، بما رواه سماعة قال: سألته عن بيع الثمرة و هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها؟ فقال: «لا، إلّا أن يشتري معها غيرها رطبة أو بقلا فتقول: أشتري منك هذه الرطبة و هذا الشجر بكذا و كذا، و إن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة و البقل» [٥].
الثانية: بدوّ الصلاح في النخل هو الاحمرار أو الاصفرار، أو بلوغ غاية يؤمن عليها الفساد عند المصنّف هنا، و الشيخ نجم الدين في الشرائع [٦]. و قال الشيخ رحمه الله [٧] و ابن الجنيد [٨] و ابن البرّاج [٩] و الصهرشتي [١٠] و ابن إدريس [١١] و الشيخ نجم الدين في
[١] يعني دعوى الإجماع الذي ادعاه ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٣٥٩.
[٢] أي على عدم جواز بيع الثمرة عامين فصاعدا قبل ظهورها.
[٣] كالعلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٢٣، المسألة ١٩٢، و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٨٨، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٤٥.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ٣٦٠- ٣٦١.
[٥] «الكافي» ج ٥، ص ١٧٦، باب بيع الثمار، ح ٧، «الفقيه» ج ٣، ص ١٣٣، ح ٥٧٨، باب البيوع، ح ١٩، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٨٤، ح ٣٦٠، باب بيع الثمار، ح ٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ٨٦، ح ٢٩٥، باب أنّه متى يجوز بيع الثمار، ح ٦.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٤٦.
[٧] «النهاية» ص ٤١٤، «المبسوط» ج ٢، ص ١١٤.
[٨] لم نعثر على من نقله عنه من المتقدّمين و المتأخّرين عن الشهيد، سوى العاملي في «مفتاح الكرامة» ج ٤، ص ٣٧٢.
[٩] «المهذّب» ج ١، ص ٣٨٠.
[١٠] لم نجد من نقل عنه من المتقدّمين و المتأخّرين عن الشهيد سوى العاملي في «مفتاح الكرامة» ج ٤، ص ٣٧٢.
[١١] «السرائر» ج ٢، ص ٣٦١.