غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٠
..........
إلى أنّه لا يملك مطلقا [١]، لقوله تعالى ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ [٢]، و لأنّه ملك للغير فلا يكون مالكا كباقي المملوكات.
و ذهب الشيخ في النهاية إلى أنّه يملك [٣] إذا ملّكه مولاه، و يملك فاضل الضريبة، و أرش الجناية [٤]. معوّلا على ظواهر أحاديث دالّة على إضافة الملك إليه، كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام فيمن أعتق عبدا و له مال لمن المال؟ قال: «إن كان يعلم أنّ له مالا تبعه ماله و إلّا فهو له» [٥]، و كرواية زرارة الآتية [٦]. و لا حجّة فيها إذ الإضافة تصدق بأدنى ملابسة، و لأنّه لو كان مالكا لم يخرج عنه إلى المولى بعدم علمه، لأصالة بقاء ما كان، و لامتناع كون العدمي علّة للوجودي.
و لمانع أن يمنع الملازمة، و السند أنّ ملك العبد ملك المولى، و لا استحالة في تعدّد المالك بهذا الاعتبار، و الاستصحاب إنّما يتمّ لو لم يثبت خلافه، و العلّة في قرار تملّك العتيق علم المعتق، فإذا عدم العلم عدم التملك، فهو علّة في أمر عدمي.
[١] «السرائر» ج ٢، ص ٣٥٢- ٣٥٣، و ج ٣، ص ٦ و ص ١١- ١٢.
[٢] النحل [١٦] : ٧٥.
[٣] في «ح» «لا يملك» بدل «يملك».
[٤] «النهاية» ص ٥٤٣: «و العبد و المملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقّا. فإن ملّكه مولاه شيئا، ملك التصرّف فيه بجميع ما يريده. و كذلك إذا فرض عليه ضريبة يؤدّيها إليه.، و كذلك إذا أصيب العبد في نفسه بما يستحقّ به الأرش، كان له ذلك و حلّ له التصرّف فيه، و ليس له رقبة المال على وجه من الوجوه.»، و لا حظ أيضا «الدروس الشرعية» ج ٣، ص ٢٢٦، و «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٤٠.
[٥] «الكافي» ج ٦، ص ١٩٠- ١٩١، باب المملوك يعتق و له مال، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٢٣، ح ٨٠٣، باب العتق و أحكامه، ح ٣٦، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٠، ح ٣٠، باب من أعتق مملوكا له مال، ح ١.
[٦] يأتي بعيد هذا.