غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩٣
..........
و الجواب أنّه من المحتمل أن يكون من كل عشرة تسلّم لي، و يكون «من» لابتداء الغاية. و روى جرّاح المدائني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: «إنّي أكره بيع ده يازده و ده دوازده» [١]، و يعلم منه كراهة نسبة الوضيعة إلى رأس المال أيضا. و البحث هنا في الوقوع.
إذا تحقّق ذلك فالظاهر أنّ المسألة من فروع الإضافة، أعني نسبة اسم إلى اسم بواسطة حرف الجرّ لفظا أو تقديرا مرادا، فإنّها قد تكون بمعنى «اللام»، و بمعنى «من» و زاد بعض النحاة بمعنى «في» [٢]. و الثالث لا يصلح هنا، بقي أحد الأوّلين، فعلى الأوّل يتوجّه الاحتمال الثاني، و على الثاني الأوّل، لأنّ «من» المقدّرة هي التبعيضيّة فتدخل في العشرة و لو كانت الابتدائيّة لم تدخل. و الأوّل مختار المبسوط [٣]، و ظاهر الخلاف مستدلّا بأنّه أضاف المواضعة إلى رأس المال و هو مائة، لا إلى ما بقي في يده فيسقط عشرة، و يبقى تسعون. و حكى في الخلاف الثاني بناء على أنّ الوضيعة ممّا يبقى له من أصل المال [٤]. فالتقدير، وضيعة درهم بعد كل عشرة فيكون معناه من كل أحد عشر، و لأنّه لو قال: مرابحة العشرة درهم، كان الثمن مائة و عشرة، فالربح جزء من أحد عشر جزءا، فتكون الوضيعة كذلك جزءا من أحد عشر، لما بينهما من التقابل. و ضابط الأوّل، نسبة الوضيعة إلى رأس المال فيسقط
[١] «الكافي» ج ٥، ص ١٩٧، باب بيع المرابحة، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٥٥، ح ٢٣٧، باب البيع بالنقد و النسيئة، ح ٣٧.
[٢] «شرح الكافية» ج ١، ص ٢٧٣.
[٣] «المبسوط» ج ٢، ص ١٤٢.
[٤] «الخلاف» ج ٣، ص ١٣٧، المسألة ٢٢٥.