غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩٠
..........
يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى من رجل متاعا بتأخير إلى سنة ثمَّ باعه من رجل آخر مرابحة، أ له أن يأخذ منه ثمنه حالّا، و الربح؟ قال: «ليس عليه إلّا مثل الذي اشترى، إن كان نقد شيئا فله مثله نقدا، و إن لم يكن نقد شيئا آخر فالمال عليه إلى الأجل الذي اشتراه إليه» [١].
و في معناها رواية ميسّر بيّاع الزطّي [٢] عن الصادق عليه السلام «إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل مالك». قال فاسترجعت و قلت: هلكنا فقال: «ممّ»؟
قلت: ما في الأرض من ثوب يقوّم بكذا و كذا، قال: فلمّا رأى ما شقّ عليّ قال:
«أ فلا أفتح لك بابا يكون لك فيه فرج منه؟ قل: قام عليّ بكذا و أبيعك بزيادة كذا و كذا، و لا تقل بربح» [٣]. و غيرهما [٤].
و اعلم أنّ الرواية الأولى تضمّنت عين الأجل، و الثانية مثل الأجل، و بينهما فرق. و الظاهر أنّ المراد بهما المثل، و يؤيّده رواية هشام بن الحكم الحسنة عن الصادق عليه السلام: «كان للذي اشتراه من الأجل مثل ذلك» [٥]، و لأنّه لولاه لكان لو أخّره حتّى انقضى الأجل و باعه لم يكن للمشتري شيء و هو خلاف الحكمة. و اختار
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٥٩، ح ٢٥٤، باب البيع بالنقد و النسيئة، ح ٥٤، في المصدر: «فله مثل ما نقد» بدل «فله مثله نقدا».
[٢] في حاشية «ع» «الزطّي ضرب من الثياب».
[٣] «الكافي» ج ٥، ص ١٩٨، باب بيع المرابحة، ح ٧، «الفقيه» ج ٣، ص ١٣٤، ح ٥٨٣، باب البيوع، ح ٢٤، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٥٦- ٥٧، ح ٢٤٥، باب البيع بالنقد و النسيئة، ح ٤٥.
[٤] «الكافي» ج ٥، ص ١٩٧- ١٩٩، باب بيع المرابحة.
[٥] «الكافي» ج ٥، ص ٢٠٨، باب بيع النسيئة، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٧، ح ٢٠٣، باب البيع بالنقد و النسيئة ح ٣.