غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨١
..........
و لا بزيادة [١]، و ذلك أنّه لمّا أورد هذه الرواية ثمَّ أورد رواية خالد بن الحجّاج، قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمّى، فلمّا جاء الأجل أخذته بدراهمي قال: ليس عندي، لكن عندي طعام فاشتره منّى، فقال: «لا تشتره منه فإنّه لا خير فيه» [٢]، حمل الرواية الأولى [٣] على المساواة، و الثانية [٤] على الزيادة أو النقيصة [٥]، جمعا بينهما.
قلت: و هذا الطعام أيضا غير مقطوع بأنّه المبيع، غاية ما في الباب أنّه لو لم يكن المبيع لم يتحقّق المنع، للإجماع [٦] على جواز غيره.
و أصرح منها ما رواه عبد الصمد بن بشير قال: سأله محمّد بن القاسم الحنّاط، فقال: أصلحك الله أبيع الطعام من الرجل إلى أجل فأجيء و قد تغيّر سعر الطعام فيقول: ليس عندي دراهم، قال: «خذ منه بسعر يومه» قال افهم- أصلحك الله- إنّه طعامي الذي اشتراه منّي قال: «لا تأخذ منه حتّى يبيعه و يعطيك» قال: أرغم الله أنفي، رخّص لي فرددت عليه فشدّد عليّ [٧]. و الظاهر أنّ المسؤول هو الإمام عملا بقرينة حال المقال و الراوي.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ٧٧.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٣، ح ١٣٧، باب بيع المضمون، ح ٢٥، «الاستبصار» ج ٣، ص ٧٦، ح ٢٥٥، باب من باع طعاما. ح ١.
[٣] أي رواية عبيد بن زرارة.
[٤] أي رواية خالد بن حجاج.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ٧٧.
[٦] في «س» و «م»: «للاشتهار» بدل «للإجماع».
[٧] «الفقيه» ج ٣، ص ١٣٠، ح ٥٦٦، باب البيوع، ح ٧، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٥، ح ١٤٥، باب بيع المضمون، ح ٣٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ٧٧، ح ٢٥٧، باب من باع طعاما. ح ٣.