غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٩
حملت قوّم عليه حصص الشركاء من الأمّ و الولد يوم سقوطه حيّا.
و لو اشترى عبدا في الذمّة، فدفع إليه عبدين ليتخيّر أحدهما، فأبق واحد ضمن التالف بقيمته و طالب بما اشتراه.
و لو دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة و يعتقها و يحجّ بالباقي، فاشترى أباه، ثمَّ ادّعى كلّ، من مولاه و مولى الأب و ورثة الآمر شراءه
فوارثه، فإن فقد استسعيت [١]، تعويلا على رواية مسكين السمّان عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح، قال:
«فليردّها على الذي اشتراها منه و لا يقربها إن قدر عليه» قلت: جعلت فداك فإن مات و مات عقبه، قال: «فليستسعها» [٢]. و مسكين عند المصنّف مجهول [٣]، و باقي الطريق صحيح. و تنزيلها: إنّ مال الكفّار فيء في الحقيقة للمسلمين، و ثبوت اليد لمسلم عليها بعوض مدفوع تعذّر عليه استرجاعه سلّطه على استسعائها، جمعا بين حقّه و حقّ أهل الصلح، و أمّا الردّ على البائع، فلأنّه لم يصرّح بأنّه سارق، و يده
[١] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٦٢، المسألة ٢٢٩، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٤٢، و لم نعثر عليه في كتابيه.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٨٣، ح ٣٥٥، باب ابتياع الحيوان، ح ٦٩.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٦٢، المسألة ٢٢٩: «و مسكين لا يحضرني الآن حاله، فإن كان ثقة فالرواية صحيحة». و لم نعثر عليه في رجاله.