غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٤
و لو شرطه المشتري صحّ إذا لم يكن ربويّا أو زاد الثمن و لو قال: اشترني و لك عليّ كذا لم يلزم مطلقا على رأي (١).
قوله رحمه الله: «و لو قال: اشترني و لك عليّ كذا، لم يلزم مطلقا على رأي.
[١] أقول: هذا مذهب ابن إدريس، بناء على أنّ العبد لا يملك شيئا مطلقا [١]. و قال الشيخ في النهاية [٢] و ابن البرّاج: إن كان له حالة القول مال لزمه و إلّا فلا [٣]، تعويلا على رواية فضيل- فإن كان ابن يسار فهي صحيحة- قال: قال غلام سندي لأبي عبد الله عليه السلام: إنّي قلت لمولاي: بعني بسبعمائة درهم و أنا أعطيك ثلاثمائة درهم، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: «إن كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه، و إن لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شيء» [٤]. و يشكل بأنّ الجعالة هنا للبائع و تسمية المشتري بائعا بعيد.
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبيع المملوك و يشترط عليه أن يجعل له شيئا قال: «يجوز ذلك» [٥]، و ربما حمل المشتري على
[١] «السرائر» ج ٢، ص ٣٥٢- ٣٥٣.
[٢] «النهاية» ص ٤١٢.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٥٧، المسألة ٢٢٤.
[٤] «الكافي» ج ٥، ص ٢١٩- ٢٢٠، باب العبد يسأل مولاه.، ح ١- ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٧٤، ح ٣١٥، باب ابتياع الحيوان، ح ٢٩، و ج ٨، ص ٢٤٦، ح ٨٨٧، باب العتق و أحكامه، ح ١٢٠.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٦٨، ح ٢٩١، باب ابتياع الحيوان، ح ٥، و رواها مرسلا الصدوق في «الفقيه» ج ٣، ص ١٣٨، ح ٣٠٣، باب البيع، ح ٤٤.