غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٢٦
و لو عاوض المريض بجميع التركة بثمن المثل صحّ و لو خصّص نصيب كلّ وارث في عين فالوجه اعتبار الإجازة. (١)
أيدي المشركين، و ركوب البحر وقت التموّج- فليس بمرض عندنا، و لا خلاف أنّه لا يمنع من التبرّعات.
إذا عرفت هذا فلأصحابنا القائلين بأنّ منجّزات المريض من الثلث هنا قولان:
أحدهما: أنّ المخوف يمنع من الزائد على الثلث، و غيره لا يمنع، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [١]، لأنّ غير المخوف جار مجرى الصحّة، و لرواية ابن يقطين المتقدمة [٢]، فإنّ فيها «عند الموت»، و ذلك لا يكون إلّا عند أمارة الموت.
و [ثانيهما]: ذهب الشيخ نجم الدين [٣] و المصنف إلى أنّ كلّ تصرّف وقع في مرض اتّفق معه الموت فإنّه من الثلث، سواء كان مخوفا أولا [٤]، لحصول مسمّى المرض الذي تتناوله الروايات من غير تخصيص، و العموم لا يخصّص بذكر بعضه، و دلالة المفهوم ضعيفة، على أنّ قوله «عند الموت» يمكن أنّ معناه إذا حصل الموت، و هو أعمّ من المخوف و غيره.
قوله رحمه الله: «و لو خصّص نصيب كل وارث في عين فالوجه اعتبار الإجازة».
[١] أقول: يريد
[١] «المبسوط» ج ٤، ص ٤٤- ٤٥.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ٥٢٢، التعليقة ١.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٠٧.
[٤] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٣٣٤- ٣٣٥، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٣٠٥.