غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٨
..........
المهر و الميراث [١].
و لم يذكر أ هو من الأصل أو من الثلث؟ و تردّد فيه الشيخ نجم الدين في مسألة المعتقة و هي ثلث ماله [٢]، نظرا إلى أنّه كأرش الجناية، و إلى زيادته على الثلث، و عموم المنع عن التصرّف فيما زاد عنه [٣]. و هو يعطي التوقّف في أصل المهر مع صحّة العقد، و تعليله ببطلان المسمّى بزيادته على الثلث، يشعر به.
الرابعة: اختلفت عباراتهم في الإقرار على وجوه:
أ: مضيّه من الأصل مطلقا أي سواء كان لوارث أو لأجنبي، و سواء كان متّهما أولا، و هو ظاهر قول سلّار [٤]، و اختاره ابن إدريس [٥]، للإجماع على أنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [٦].
ب: مضيّه من الثلث في حقّ الوارث مطلقا، و هو قول الصدوق في المقنع [٧].
ج: مضيّه من الأصل مع العدالة و انتفاء التهمة مطلقا، و من الثلث مع عدم الشرطين مطلقا، و هو قول الشيخ في النهاية [٨]، و القاضي [٩]، و رواية الصدوق في من لا يحضره الفقيه [١٠].
[١] «المبسوط» ج ٤، ص ٣٨.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٠٨.
[٣] لا حظ «إيضاح تردّدات الشرائع» ج ١، ص ٣٤٠.
[٤] «المراسم» ص ٢٠١: «من كان عاقلا يملك أمره فيما يأتي و يذر، فإقراره في مرضه كإقراره في صحّته».
[٥] «السرائر» ج ٣، ص ٢١٧.
[٦] تقدّم تخريجه في ص ٢٠٦، التعليقة ٢.
[٧] «المقنع» ص ٤٨٢: «و إذا أقرّ الرجل و هو مريض لوارث بدين، فإنّه يجوز إذا كان الذي أقرّ به دون الثلث».
[٨] «النهاية» ص ٦١٧- ٦١٨.
[٩] «المهذّب» ج ١، ص ٤١٩.
[١٠] «الفقيه» ج ٤، ص ١٧٠، ح ٥٩٥، باب إقرار المريض للوراث بدين، ح ٤.