غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٤
و لا تبطل الوصيّة بالدار لو صارت براحا.
و لو أوصى للفقراء أعطي ثلاثة فما زاد و لا يجب التعميم، و لو قال:
إنّ ذلك مشتمل على دخول ملك و خروج آخر، و ليس في مقابلة الدخول بذل عوض ليمكن اعتبار الثلث، و الخروج قهري، لاستحالة قبول المالك ليملكه في الآن الثاني [١].
و لأنّ الملك في الآن الأوّل و في الآن الثاني متضادّان، و لا يخرج الضدّان عن التضادّ باعتبار خارج.
و ثانيهما: أنّه من الثلث، لما قلنا من أنّ القدرة على السبب قدرة على المسبّب.
و قوّاه المصنّف في التحرير، و نقله عن بعض العامّة [٢]. و لا يلزم من كون الخروج حال الخروج قهريّا كونه من الأصل، و إنّما يلزم ذلك أن لو لم يكن مستندا إلى اختيار المريض في التملّك، لكنّه مستند، و تضادّ الملكين مسلّم، و اللازم منه عدم اجتماعهما.
و الثابت الملك في الآن الأوّل فينتفي الملك في الثاني، و لا يلزم من ذلك كونه من الأصل، و الكلام إنّما وقع فيه على أنّ الأوّل مصادرة، و نمنع الضدّية في الثاني، لاشتراط اتّحاد الموضوع بكلّ اعتبار، و المريض موضوع للدخول بغير حجر، و للخروج مع الحجر.
و أمّا الإرث: فإنّه إذا قيل: بانعتاقه جميعه أو بانعتاق بعضه و لم يكن هناك حاجب ورث، لاجتماع شرائط الإرث، و خالف فيه بعض العامّة [٣].
[١] «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٥٣٩.
[٢] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٣٠٩- ٣١٠: «إذا أوصى للمريض بمن ينعتق عليه فقبله و مات في ذلك المرض عتق من الأصل، لأنّ اعتبار الثلث إنّما يكون لما يخرج من ملكه، و يرث، و قال الشافعي: يكون من الثلث و هو قويّ».
[٣] هو بعض الشافعية، راجع «المهذّب للشيرازي» ج ١، ص ٤٥٣، «المغني» ج ٨، ص ٤٧٩.